قال بعضهم: مفعولها الثّاني لا يكُونُ إلّا جملة استفهامية، وبذلك جاء كثير القرآن، {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (33) ... أَعِنْدَهُ} [النجم: 33 - 35] ، {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ} [الواقعة: 58 - 59] ، فيكُون هنا"ما تقُول"في محلّ المفعول الثّاني. (1)
قال الفراء: تسهيل همزة"أرأيت"هو الفاروق بين"أرأيت"بمعنى ["أخبرني"] (2) وبينها بمعنى"علمت"، فإذا [كان] (3) بمعنى"أخبرني"جاز أن يدخلها"الكاف". وتختلف"التاء"باختلاف المخاطَب؛ فتُفتح وتُكسَر. (4)
و"الكافُ"حَرفُ خطاب، لا محلّ له من الإعراب. و"التاء"عند البصريين فاعل. (5)
ومذهبُ الفرّاء: أنّ"التاءَ"حرفُ خطاب كهي في"أنت"، و"الكاف"بعد"التاء"في"أرأيتك"في موضع الفاعِل، استُعيرت من ضمائر النّصب للرّفع. (6)
= شذا العرف في فن الصرف للحملاوي (ص 44) ، الموجز في قواعد اللغة العربية (ص 51) .
(1) انظر: البحر المحيط لأبي حيان (4/ 508، 509) ، (10/ 510) ، اللباب لابن عادل (15/ 87) ، حاشية الشِّهَاب على تفسيرِ البَيضَاوِي (8/ 379) ، تفسير الألوسي (15/ 407) ، إعراب القرآن وبيانه (10/ 532) ، عقود الزبرجد للسيوطي (1/ 182، 183) ، (2/ 41) ، الكتاب لسيبويه (1/ 240) .
(2) بالنسخ:"خبرني".
(3) كذا بالنسخ.
(4) انظر: معاني القرآن للفراء (1/ 333) ، البحر المحيط (4/ 507، 508) ، عقود الزبرجد (2/ 40، 41) ، شرح التسهيل (1/ 247) ، الكليات (ص 79) .
(5) انظر: البحر المحيط (4/ 508) ، عقود الزبرجد للسيوطي (2/ 41) ، شرح التسهيل لابن مالك (1/ 247) ، توضيح المقاصد والمسالك (1/ 173، 179) ، سر صناعة الإعراب (1/ 318) ، الهمع (1/ 302) .
(6) انظر: معاني القرآن للفراء (1/ 333) ، البحر المحيط (4/ 508) ، عقود الزبرجد =