الجوابُ الثاني: أنّ التقدير:"بين ذلك وذلك"، فحُذف المعطوف؛ لدلالة المعنى عليه. (1)
و"بين": ظرفُ مكان، يزول عنها الاختصاص بالأسماء، فيليها إذ ذاك الجملتان (2) . وربما أضيفت"بينا"إلى مَصْدَر (3) ، نحو:
بَيْنَا تَعَانُقه الكُمَاة ... (4)
بخَفْض:"تَعَانُقه". (5)
وتقدّم الكَلامُ عليها في الحديث الثّالث من"السّواك".
قوله:"حتى يَستويَ": تقدم الكلام على"حتى"في الثاني من أول الكتاب. و"قائما": حالٌ من فاعِل"يستوي"، وهي حَالٌ مُقدَّرة، كقوله تعالى: كَالَّتِي نَقَضَتْ
(1) انظر: البحر المحيط (1/ 338، 406، 407) ، الإعلام لابن الملقن (3/ 39) ، التعليقة على كتاب سيبويه (3/ 253 وما بعدها) ، أوضح المسالك (3/ 118) ، مغني اللبيب (ص 268 وما بعدها) ، شرح الأشموني (2/ 154 وما بعدها) ، شرح التصريح (1/ 146، 147، 708) ، شرح التسهيل (1/ 249) ، (3/ 241) ، شرح المفصل (2/ 155) ، سر صناعة الإعراب (1/ 39) ، توضيح المقاصد (1/ 424) ، الهمع (1/ 187) ، (2/ 205) .
(2) أي: الاسمية، والفعلية.
(3) انظر: البحر المحيط (1/ 401) ، عقود الزبرجد (1/ 270 وما بعدها) ، (2/ 421) ، سر صناعة الإعراب (1/ 39) ، الهمع (2/ 203 - 206) ، المنهاجُ المختَصر (ص 100) ، النحو الوافي (2/ 286 وما بعدها) .
(4) البيتُ من الكامل، وهو لأبي ذؤيب الهذلي. والبيتُ هو:
بَينا تَعانُقِهِ الكُماةُ ورَوْغِهِ ... يَومًا أتيحَ لَهُ جَرئٌ سَلْفَعُ
انظر: جمهرة أشعار العرب (ص 534، 549) ، مُغني اللبيب (ص 677) ، الجنى الداني (ص 176) ، تاج العروس (21/ 219) ، المعجم المفصّل (4/ 315) .
(5) انظر: الجنى الداني (ص 176) ، مغني اللبيب (ص 677، 678) .