فهرس الكتاب
ويحتمل أنْ تكُون حَالًا من"الصّلاة"، أي:"رمقتُ الصّلاة في حَال كونها مع النبي - صلى الله عليه وسلم -."
ويتمكّن معنى"المعيّة"للصّلاة وللنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فيكون التقدير:"رَمَقتُ الصّلاة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، أي:"نظَرْتُ ذاتَه الكَريمة وفعله في صَلاته". والله أعلم. (1) "
1 وهذه التعليقات لا تُؤخَذُ ببادي الرّأي (2) ، ولا بظاهر الصّناعة؛ فلو رأى المعْرِب مثل هذا التركيب [حين] (3) يُقَال له: ما إعرابُ:"رأيتُ معك زيدًا"؟ ، فيتوَجّه له أنْ يُجيز تعَلّق"معك"بحَال من"زيد"، أو تعليقه بالفعل، وذلك صحيحٌ [في المعنى] (4) .
ثم يُقَال له: ما تقول في قوله تعالى: {وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ ... } الآية [الأنعام: 94] ، فيُجيز الوَجْهين المتقَدِّمين، فيُغَلّط؛ لأنه متى قَدّر"مع"مُتعلقة بحَال من"الشُّفعاء"فقد جَعَل معهم شُفَعَاء وأثبتهم لهم، ولكنه لا يَرَاهُم؛ فيفسُد المعنى، بخلافِ الأوّل. (5)
قوله:"فوَجَدْتُ قيامَه": مَعْطُوفٌ على"رَمَقْتُ". [لـ"وَجَد"] (6) مَعَان تقَدّمَت
(1) راجع: عُمدة القاري (6/ 122) ، كوثَر المعاني الدَّرارِي في كشف خبايا صحيح البُخَاري للشنقيطي (9/ 434) .
(2) بادي الرأي: ظاهره"الذي لا رَويّة فيه". وقد يجوز:"بادِئُ الرأْي". انظر: لسان العرب (1/ 27) ، تاج العروس (37/ 145) ، المعجم الوسيط (1/ 45) .
(3) غير واضح بالأصل. وفي (ب) :"حتى".
(4) غير واضح بالأصل. والمثبت من (ب) .
(5) انظر: البحر المحيط (4/ 587 وما بعدها) ، اللباب لابن عادل (4/ 438 وما بعدها) ، (8/ 295) ، (11/ 237) ، مغني اللبيب (ص 670، 774) ، شرح الشذور لابن هشام (ص 485، 486) ، المسائل السفرية في النحو (ص 16، 18) .
(6) كذا بالنسخ. ولعل الأصوَب:"ولوجد".