فهرس الكتاب
في الثّاني من"باب الاستطابة"، وهي هُنا بمعنى:"أصَبْتُ"، وليسَت بمَعْنى العلم على هذا (1) . و"قيامَه": مفْعُولٌ به.
و"قريبَا": نعْتٌ لظَرفٍ محذُوف، أي:"وَجَدتُ قيامَه زَمنًا"، أو تُقَدّر:"شيئًا قريبًا". (2)
و"قريبٌ": أكثرُ ما يُستَعْمَل ظَرفًا، ويُستعْمَل غير ظَرف؛ تقُول:"إنّ قريبًا منك زيد". ويجوزُ هنا أن تكُون مفْعولًا ثانيًا، وتخرُج عن معنى الزّمَن؛ فتُقدّر"شيئًا"، فيتعَدّى"وَجَد"لمفعولين، المفعول الأوّل:"قيامه"، والثّاني:"قريب". (3)
و"من الشّواء": يتعلّق بـ"قريب"؛ لأنّه اسمُ فاعِل من"قَرُب"، أي [قرب] (4) ، فهو"قريبٌ". (5)
و"ما"في قوله:"ما بين التسليم والانصراف"يحتمل أن تكُون مَوصُولة، أي:"التي بين التسْليم والانصراف"، فمَحَلّها نعْتٌ و"جِلْسَتِهِ"، والتقديرُ:"فجِلْستِه التي شرعت - أو استقرّت - بين التسليم والانصراف". وفي الوصْف بـ"مَا" (6) خِلاف.
(1) انظر: توضيح المقاصد (1/ 555) ، شرح الأشموني (1/ 352) ، شرح التصريح (1/ 365) ، الهمع (1/ 540) ، جامع الدروس العربية (1/ 40) .
(2) راجع: البحر المحيط (1/ 484) ، (4/ 439) ، (7/ 65) ، (8/ 462، 507) ، (10/ 264) ، الإعلام لابن الملقن (8/ 287) .
(3) انظر: البحر المحيط (3/ 268) ، (5/ 72) ، (8/ 507) ، اللباب لابن عادل (9/ 162) ، الكتاب (2/ 141 وما بعدها) ، الأصول في النحو (1/ 248 وما بعدها) ، مغني اللبيب (ص 589) ، شرح التسهيل لابن مالك (2/ 17) ، شرح المفصل لابن يعيش (4/ 133) ، الهمع للسيوطي (1/ 435، 436) .
(4) كذا بالنسخ. ولعل الصواب:"قَرُب قُربًا".
(5) انظر: المصباح (2/ 495، 496) ، المعجَم الوسيط (2/ 723) .
(6) أي: أن تكون"ما"وصفية.