فهرس الكتاب
ولك أن تجعل"ما"زائدة، ويكُون العاملُ في"بين جِلْسَته"؛ لأنّه مصْدَر.
ولك أنْ تجعلها ظَرْفيّة، ويكُونُ العَامِلُ صفَة لزَمَان محذُوف، أي:"مُدّةً"أو"زَمنًا كائنًا". (1)
والذي يظهَر: أنّ الإشَارَة إلى"جِلْسته"بعد خُروجه من الصّلاةِ بالتسليم؛ فإنّه كان لا يَستَقرُ في مُصَلّاه إلا يَسيرًا مُقَدّرًا بما بين الأرْكَان من الفصْل؛ فيكون"التسليمُ"يُرَاد به:"الذي خَرَج به من صَلاته".
ويحتمل أن يكون"التسليم"المشار إليه هو الذي في التشهّد قبل قوله - صلى الله عليه وسلم - يقول] (2) :"السّلامُ عليك أيها النبي ورحمة الله وبركَاته"، فـ"جِلْسَته فيما بينه وبين انصرافه من الصّلاة بالتسليم الثّاني مع ما تقدّم من أرْكَان الصلاة قريبًا من السّواء". (3)
وجاءَت الجمَل المعْطُوفَات كُلها بـ"الفَاء"، ولم يقُل:"فوَجَدتُ قيامه وركعته واعتداله"؛ لتُفيد"الفَاء"معنى التعقيب والترتيب. (4)
(1) انظر: عقود الزبرجد (2/ 239) ، شرح الكافية الشافية (1/ 306) ، مغني اللبيب (ص 276 وما بعدها، 390، 398 وما بعدها) ، شرح الأشموني (1/ 75) ، العُمدة في إعراب البردة (ص 66) ، التعليقة على كتاب سيبويه (1/ 9 وما بعدها) ، شرح المفصل (2/ 76، 403) ، الجزولية (ص 54) ، الهمع (2/ 285) ، جامع الدروس العربية (1/ 67) .
(2) كذا بالنسخ.
(3) انظر: عُمْدة القاري (6/ 122) ، فتح الباري لابن رجب (7/ 436) ، شرح النووي (4/ 188) ، كوثَر المعاني الدَّرَارِي (9/ 434) ، مجمع بحار الأنوار (4/ 242) .
(4) انظر: نتائج الفكر (ص 196) ، الجنى الداني (ص 61) ، توضيح المقاصد (2/ 998) ، مغني اللبيب (214، 871) ، أوضح المسالك (3/ 323) ، شرح الأشموني (2/ 364) ، شرح التصريح (2/ 160) ، الهمع (3/ 192) ، جامع الدروس العربية (3/ 245) .