و"الجرمي البصري": نعتان لـ"أبي قلابة"، على تقدير أن يكُون"عبد الله" [معطُوفًا] (1) عطْف بيان؛ لأنّ البَدلَ لا يتقَدّم على النّعت، وأمّا عَطفُ البيان فإنّه كالنّعت في البيان (2) .
وقد قيل في قوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ} [الفاتحة: 6، 7] : إنّ التقدير إذا نَصَبت"الرّاء":"غير صراط المغضوب عليهم"، على أنّه نعتٌ للصراط المعَرّف بالألِف واللام.
واعتُرض بالفَصْل بين الصّفة والموصُوف بالبَدَل الذي هو:"صراط الذين". وضَعّف"أبو حيّان"هذا الوجْه، أعني: تقدير"غير صراط المغضوب"نعتًا. (3)
قال ابنُ عصفور: إذا اجتمعت التّوابع بدَأت بالنّعت، ثم التوكيد، ثم بالبدَل، ثم بالعَطْف.
وسببُ تقديم النّعت على التوكيد: [أنّك] (4) لا تُؤكّد الشيء إلّا بعد معرفته واستقراره، ولذلك لا تُؤكّد النكرة، كما تقدّم.
وسَببُ تقدّم التوكيد على البدل: أنك لو قدّمت البَدَلَ لكُنت من حيث أبدَلْت قد نويتَ بالأوّل الطّرْح من جهة المعنى، والتأكيدُ بعد ذلك [ق 70] يكُون بمنزلة المعتمَد عليه الذي لم [تنو به] (5) الطَّرْحَ، وذلك [تناقضٌ] (6) .
(1) بالنسخ:"معطوف".
(2) انظر: البحر المحيط (1/ 52) ، دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين (8/ 717) ، شرح جمل الزجاجي لابن عصفور، ط الموصل، (2/ 264) ، مُغني اللبيب (ص 659) ، العُمدة في إعراب البردة (ص 62) ، المقتضب (3/ 272) ، (4/ 399) .
(3) انظر: البحر المحيط (1/ 52، 54) .
(4) بالنسخ:"لأنك". والمثبت من"شرح الجمل".
(5) غير واضحة بالنسخ. والمثبت من"شرح الجمل".
(6) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"نيل بعض".