فهرس الكتاب
قوله:"فلما رجعوا":"لما"تقدَّم الكلام عليها في الرّابع من"باب المذي"، وهو هنا ظرف، واختار سيبويه أن يجعَلَها"حرف وجوب لوجوب" (1) .
ولا بدّ لها من جواب، وجوابها هنا:"ذكروا ذلك"، وهو فعل ماض وفاعل. و"ذلك"مفعول به، وتقدّم الكلام على"ذا"من أسماء الإشارة في الثالث من" [باب] (2) استقبال القبلة"، و"اللام"في"ذلك"لبُعد المشار إليه، و"الكاف"للخطاب.
قيل في تعليل كسر"اللام"من"ذلك": إنها لو فُتِحت [لالتبس] (3) بـ"لام"المِلْك.
قوله:"فقال: سلوه"أي:"قال النبي - صلى الله عليه وسلم -". [وجملة] (4) "سلوه"معمولة للقول، وفيه حذف تقديره:"سلُوه عن فعله لأي شيء يصنع ذلك؟".
قوله:"لأيّ شيء يصنع ذلك؟": المجرور يتعلّق بـ"يصنع".
و"أيّ"هنا استفهامية. وقد جاءت شرطية، في نحو قوله تعالى: {أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء: 110] ". وجاءت موصولة، وصفة، وحالًا، ووصلة إلى نداء ما فيه الألِف واللام."
مثال الموصولة: {لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ} [مريم: 69] .
والصفة:"مررت برجل أيِّ رجل".
والحال:"مررت بعبد الله أيَّ رجل" (5) .
(1) انظر: البحر المحيط (1/ 122) ، الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (3/ 291) .
(2) غير واضحة بالأصل، والمثبت من (ب) .
(3) كذا بالنسخ.
(4) غير واضحة بالأصل، والمثبت من (ب) .
(5) انظر: شرح الكافية الشافية (1/ 286) ، شرح المفصل (2/ 421) ، شرح الأشموني =