مجزوم، وعلامة الجزم السكون. وتقدّم الكلام على"لام"الأمر في السّادس من"الإمامة"، وفي الرّابع من أوّل الكتاب.
قوله:"فإن أبَيَ": تصريفه:"أبى"،"يأبى"بفتح"العين"ماضيًا ومُستقبلًا (1) .
قال أبو القاسم السّعدي: ولا خِلاف فيه (2) .
وحكى صاحب"المحكم":"أَبِيَ"،"يأبَى"بكسر"الباء"في الماضي، وفتحها في المستقبل (3) .
و"الفاء"في قوله:"فليقاتله"جوابُ الشرط.
قوله:"فإنما هو شيطان":"إنما"تقدّم الكلام عليها في أوّل حديث من الكتاب.
و"شيطان"قيل: وزنه"فيعال"، وقيل:"فعلان".
فإنْ كان فيعالا فنونه أصلية، وإن كان"فعلان"فنونه زائدة، وهو إذَن من"شطن"أو من"شاط" (4) .
وهو مُنصرف على كُلّ حال، لأنَّا إن قدَّرنا نونه أصلية فظاهر، وإن قدَّرناها زائدة فشرط منعه مفقود، وهو وجود"فَعْلى" (5) .
وادَّعى السّجاوندى أنّ"شيطان"ممتنع، وأنشد عليه، وذلك مردُود.
وهل"شيطان"مُشتقّ من المصدر أو من الفعل؟ قولان، الأصح أنه من
(1) انظر: الصحاح (6/ 2259) .
(2) انظر: كتاب الأفعال (1/ 11) .
(3) انظر: المحكم والمحيط الأعظم (10/ 558) .
(4) انظر: الصّحاح (5/ 2144، 2145) ، ولسان العرب (13/ 238) ، وشمس العلوم (6/ 3465، 3466) ، والكتاب لسيبويه (3/ 217، 218) .
(5) انظر: التعليقة على كتاب سيبويه (3/ 41) ، وشرح المفصل (1/ 186) .