وتقدّم الكلام على"شاء"و"شئت"في الحديث السّادس من"باب الإمامة".
قوله:"من الناس": يتعلّق بـ"يستره". و"مِن"سببية، ويحتمل أن تكون هنا بمعنى"عن"، كقوله تعالى: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ} [آل عمران: 121] أي:"عن أهلك" (1) .
قوله:"فأراد [أحَد] (2) ": قال الزمخشري: تكاثر حذف مفعول"شاء"و"أراد"مع"لو"حتى لا يكادوا يبرزونه (3) .
قال الأَسْفَاقُسِيُّ: حذف مفعول"شاء"و"أراد"مع"لو"هو الغالب (4) ، وقد يُذكَر لأحَد ثلاثة أشياء، إمّا للاستغراب، وهو قول الزمخشري (5) . وإمّا لكونه منكرًا أو كالمنكر، قاله أصحاب البيان. وإمّا لعوْد الضمير عليه، كما قيل في قوله تعالى: {لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا} [الأنبياء: 17] (6) . انظر الحديث السّادس من"باب الإمامة".
وقد فقد هنا شرط حذف المفعول، وهو دخول"لو"على"أراد"و"شاء"؛ فلا يكون حذف المفعول راجحًا، كما هو مع"لو". والفعل والمفعول هنا جملة:"أن يجتاز"؛ لأنها مقدَّرة بمفرد، أي:"الجواز".
و"بين يديه": تقدّم الكلام على"بين"في"باب السواك".
قوله:"فليدفعْه":"الفاء"جواب"إذا"، و"اللام"لام الأمر، والفعل معها
(1) انظر: اللباب في علوم الكتاب (1/ 294) .
(2) بالنسخ:"أحدكم".
(3) انظر: الكشاف (1/ 87) .
(4) انظر: البحر المحيط (1/ 145) .
(5) انظر: الكشاف (1/ 87) .
(6) انظر: المُجيد في إعراب القرآن المجيد (ص/ 146) .