"صار" (1) ، وجعل منها الزمخشري: {فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا} [الإسراء 22] .
قال أبو حيّان: وجَعْلُ"قعد"بمعنى"صار" [عند] (2) الأصحاب مقصور على المثال المذكور. وذهب الفرّاء إلى اطراده بمعنى"صار"، ومنه قول الراجز:
لا يقنع الجارية الخضابُ ... ولا الوشاحان ولا الجلبابُ
من دون أن تلتقي الأركابُ ... وتلتقي الأسباب والأسبابُ
ويقعد الأيرُ له لُعَاب (3)
قلت: وأمّا"قعد"في الحديث فلا يصحّ منها معنى"صار"إلّا على تمحُّل بعيد.
قوله:"في الصّلاة": يريد"قعودًا خاضًّا"، وتقدّم الكلام على"أحدكم"، و"إذا"وفعلها وجوابها في ثاني حديث من الأوّل. و"في الصّلاة"يتعلّق بفعل، ويحتمل أن يتعلّق بحال، أي:"متشهدًا في الصّلاة".
قوله:"فليقل": جواب"إذا"، وجملة"التحيات"هنا معمولة للقول.
قوله:"فإنكم إذا فعلتم": خبر"انَّ":"إذا"وفعلها، وجوابها"فقد سلَّمتم".
وعلى كلٍّ:"عبد"يتعلّق بـ"سلَّمتم"، والتقدير:"فإنكم مسلِّمون على كل عبد إذا فعلتم ذلك". وتقدّم الكلام على"كُلّ"في أوّل حديث من أول الكتاب، والثّاني من"صفة الصّلاة".
(1) انظر: لسان العرب لابن منظور (3/ 363) ، وتاج العروس (9/ 58) ، والقاموس المحيط (1/ 311) .
(2) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(3) الأبيات من الرجز، وهي بلا نسبة في لسان العرب (3/ 363) .
والأركاب: جمع"رَكَب"بفتحتين، وهو ظاهر الفرج أو العانة أو منبتها، و"يقعد"معناها هنا يصير، أي يصير"الأير"وهو"الذكر"ذا لعاب.
انظر: زهر الأكم في الأمثال والحكم (1/ 288) .