والجملة بعدها خبرها، والتقدير:"أشهد [أنه] (1) لا إله إلا الله"، وقد تقدّم الكلام على"أنْ"المخففة في الثّاني من"باب الصّفوف"، فانظره هنالك. وتقدّم الكلام على إعراب"لا إله إلا الله"في الحديث الأوّل من"باب التيمم".
قوله:"وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله": معطوفٌ على ما قبله.
و"رسول":"فعول"بمعنى"مرسل"، و"فعول"بمعنى"مُفْعَل"قليل (2) .
قال القاضي أبو محمد بن عطيّة: العَرَب تجري"رسول"مجرى المصدر، فتصف به الجمع والواحد والمؤنث، ومنه قوله تعالى: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (3) الشعراء 16] (4) .
قوله:"وفي لفظ": أي:"وجاء في لفظ"، [و"روي] (5) في لفظ"، فيتعلق حرف الجر بالمحذوف، ويكون"إذا قعد أحدكم في الصّلاة"إمّا فاعل بـ"جاء"، أو مفعول لم يُسمّ فاعله بـ"رُوي"المقدّر بـ"أن".
قوله:"قعد": من"القعود"، ضد"القيام"، وفيه محذوف، أي:"قعد للتشهد في [الصلاة"] (6) .
وليست"قعد"هذه التي بمعنى"صار"في قولهم:"شحذ شفرته حتى قعدت كأنها حربة"، فإنّ تلك [تعمل عمل] (7)
(1) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(2) انظر: لسان العرب لابن منظور (12/ 438) ، وتاج العروس (33/ 173) ، المحكم والمحيط الأعظم (5/ 398) .
(3) في الأصل ذكر قوله تعالى: {أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ} [مريم 19] وأثبتنا آية سورة الشعراء من تفسير ابن عطية. والله أعلم.
(4) انظر: تفسير ابن عطية (4/ 227) .
(5) كذا بالنسخ، ولعل الصواب:"أو: روي".
(6) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(7) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .