وهذا جاء على [لغة] (1) مَن يقف بـ"التاء"، أو باعتبار الوصل.
ويحتمل قوله (2) :"السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته"الخبرَ والدّعاءَ.
قوله:"السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين": إنما أعاد حرف الجر ليصح العطف على الضمير المجرور (3) .
و"عباد": جمع"عبد"، ويجمع على"عبيد"، وعلى"أعبد"و"عبدان"بضم العين وكسرها، و"عباديد"، وله جموع أُخَر. (4)
و"الصالحين": نعت لـ"عباد".
قال ابن عطية: طريق ما وقع في القرآن من"عباد"يكون محلّ شرف ورفعة، إلا أن يقترن به قرينة. وما وقع على"عبيد"يكون محلّ ضِعة وحَط منزلة إلا أن يقترن به قرينة (5) .
هذا معنى كلامه، وهو صحيحٌ، وانظر هنا جاء"على عباد"لهذا المعنى، ولذلك وصفهم بـ"الصالحين".
قوله:"أشهد أن لا إله إلا الله": جملة"أن لا إله"في محل نصب أو جر على تقدير"الباء"، و"أنْ" [هنا المخفّفة] (6) من الثقيلة، واسمها ضمير منصوب محذوف،
(1) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(2) كتب بعدها في الأصل:"عليه"، ثم وضع فوقها علامة الحذف والإسقاط.
(3) منع جمهور النحاة العطف على الضمير المجرور، من غير إعادة الجار، وأجازه ابن مالك. انظر: شرح الأشموني (1/ 499) ، وجامع الدروس العربية (3/ 76) ، الاقتراح في أصول النحو وجدله (ص/ 69) .
(4) انظر: القاموس المحيط (1/ 296) ، تهذيب اللغة (2/ 140) .
(5) انظر: تفسير ابن عطية (3/ 471) ، (4/ 54) .
(6) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .