فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 1841

الخامس: العرض والتحضيض، ومعناهما: طلب الشيء.

وتختص"ألا"هذه بالفعل، نحو: {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [النور 22] ، {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا} [التوبة] .

واعلم أنّ حروف التنبيه ثلاثة:"ها"و"ألا"و"أمَا".

فـ"ها"أعمُّ لدخولها على المفرد والجملة، فإنهما لا تدخلان إلا على الجملة.

والفرق بين"ألَا"و"أمَا": أنَّ"أمَا"للحال والاستقبال.

وتحذف ألِف"أمَا"نحو:"أَمَ والله لأفعلنَّ"؛ لكثرة الاستعمال، وقد فتحوا"أنَّ"بعدها فقالوا:"أما أنك قائم؟"، بمنزلة قولك:"أحَقّ أنك قائم؟"، فـ"أنَّ"وما بعدها في محلّ مبتدأ، وما قبلها مُقدَّر بالظرف، وهو خبرها، كذا قرّره النيلي رحمه الله وغيره (1) . وتقدّم الكلام على باقي الحديث.

فقوله هنا:"ألا أهدي لك هدية؟"عرض، و"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما التقدير:"هي أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"؛ فتفتح"أنَّ"لأنها معمُوله (2) . ويحتمل أن تكون مكسورة على الاستئناف. ويحتمل أن تكون بدَلًا من "هَدّية"، أي:"ألا أهدي لك أن النبي"، فتكون مفتوحة."

و"هدية": اسم مصدر، والمصدر:"إهداء"؛ لأنّه من"أهدى". و"المِهدى"بكسر"الميم": ما يهدى فيه، كالطبق ونحوه، ولا يُسمّى"مِهدى"إلّا وفيه ما يُهدَى. و"المهداء"بالمد:"الرجل الذي عادته الهدية" (3) .

= انظر: المعجم المفصل (6/ 380) ، شرح ابن عقيل (2/ 22) .

(1) انظر المسألة في: الكتاب (3/ 137) ، والأصول في النحو (1/ 274) .

(2) انظر: الجنى الداني (ع/ 407، 408)

(3) انظر: لسان العرب لابن منظور (15/ 358) ، وتاج العروس (40/ 288) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت