و"الرحيم"خبر بعد الخبر عند من يقول بتعدّد الخبر (1) ، أو صفة للصّفة عند من يقول [بجواز] (2) صفة الصفة (3) .
ويحتمل أن تكون"أنت"فصلًا، فلا موضع له من الإعراب على رأي البصريين، وله موضع عند الكوفيين، فعند الفرّاء موضعه على حسب الاسم قبله، وعند الكسائي على حَسب الاسم بعده (4) .
و"الغفور":"فعول"بمعنى"فاعل"، و"الرحيم"بمعنى"راحم"، ويزيدان لمعنى المبالغة والتكثير [بالنسبة] (5) إلى مخلوقاته.
وفي الكلام لَفٌّ ونَشْرٌ؛ [لأنّه] (6) طلب المغفرة والرحمة [بقوله] (7) "اغفر لي وارحمني"، وأثبت له سبحانه أنه الغفور الرحيم، فالتقدير:"اغفر لي إنك الغفور، وارحمني إنك الرحيم". (8)
وفي الكلام حذفٌ؛ لدلالة ما [تقدّم] (9) عليه، فالتقدير:"ولا يغفر الذنوب إلا"
(1) انظر: الكافية (ص 16) ، شرح التسهيل (1/ 326) ، شرح المفصل (1/ 249) .
(2) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(3) يجوز نعت النعت عند سيبويه، ومنعه جماعة منهم ابن جني. انظر: حاشية الصبان (3/ 106) ، نتائج الفكر (ص/163، 164) .
(4) انظر: الإنصاف في مسائل الخلاف (2/ 579) ، والكافية في علم النحو (ص/33) ، وشرح المفصل (2/ 328) .
(5) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(6) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"لأن".
(7) بالأصل:"لقوله". وفي (ب) :"كقوله".
(8) عبارة إرشاد الساري للقسطلاني (9/ 190) هي:"وفي الكلام لف ونشر مرتب؛ لأن طلب المغفرة بقوله: اغفر لي، وطلب الرحمة بقوله: ارحمني، فالتقدير: اغفر لي إنك أنت الغفور وارحمني إنك أنت الرحيم".
(9) بالأصل:"يقدم"، والمثبت من (ب) .