كـ"لبيك"، وهو غريب (1) .
و"الكاف"في"سبحانك"مفعول به، أضيف إليه.
وأجاز بعضهم أن يكون فاعلًا؛ لأنّ المعنى:"تَنَزَّهْتَ". (2)
قوله:"ربَّنا": منادى محذوف حرف النداء، أي:"يا ربنا"، ويجوز فيه الخفض والنصب على البَدَل من"الكَاف"؛ لأنها في محلّ نصب، [ولذلك] (3) يجوز في قوله:"سُبحانك اللهم ربِّنا"الوجْهَان.
قوله:"وبحمدك"أي:"وبحمدك استعنت"، فيتعلَّق حرفُ الجر بـ"استعنت"المقدر، وتكون"الباء"للاستعانة، ويحتمل أن تكون"الباء"سببية، أي:"بحمد الله سبَّحتُ".
قال الشيخ تقيّ الدّين: ويكون المراد بالسبب هنا:"التوفيق والإعانة على التسبيح واعتقاد معناه". ومثله قول عائشة - رضي الله عنها:"بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكَ" (4) ، أي:"وقع هذا بسبب حمد الله"، أي:"بفضله وإحسانه وعطائه" (5) .
وأما قوله في السّورة:"فسبح بحمد ربك": فقال الشّيخ تقيّ الدّين: فيه وجهان: -
أحدهما: أن يكون المراد"أن يُسبّح بنفس الحمد"، لما يتضمّنه"الحمد"من معنى"التسبيح"الذي هو"التنْزيه"؛ لاقتضاء"الحمد"نسبة الأفعال المحمود عليها إلى الله تعالى وحده، وفي ذلك نفي الشَّرِكة.
(1) انظر: البحر المحيط (1/ 237) .
(2) انظر: البحر المحيط (1/ 238) .
(3) غير واضحة بالأصل. ولعلها:"وكذلك"، والمثبت من (ب) .
(4) رواه الإمام أحمد (27115) ، من حديث أم رومان.
(5) انظر: إحكام الأحكام (1/ 314، 315) .