فهرس الكتاب
قيل: فيجب نصبه وتنوينه؛ لأنّه مُطول (1) .
والرّواية على بنائه من غير تنوين، فيُتمحَّل له بأنْ يعلَّق بخبر لـ"مانع"محذوف، أي:"لا مانع لنا لما أعطيت"، فيتعلّق بالكَون المقَدّر، لا بـ"مانع"، كما قيل في قوله تعالى: {لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ} [لأنقال: 48] .
ويحتمل أن يكون أصله:"لا مانعًا"بالتنوين، ثم حذف التنوين بعد أن أُبدل منه"ألِف"، ثم حذفت"الألِف"؛ فصار على صُورة المبني.
ويجوز أن يكُون"لما أعطيت"في محلّ صفة لـ"مانع"، والخبر محذوف.
ويحتمل أن يُقدّر:"لا مانع لما أعطيت يمنع"، فيتعلّق بـ"يمنع"، ويكون"يمنع"خبر"لا"على إحْدَى اللغتين.
واختار الزّمخشري في قوله تعالى: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ} [يوسف: 92] أن يكون"اليوم"معمول بـ"تثريب" (2) .
ورَدَّ عليه الشّيخ أبو حيّان لأجْل الفصل بين المصدَر ومعموله بـ"عليكم"، وهو إمّا خبر أوصفة، وأيًّا ما كان فلا يجُوز، وكان يلزَم تنوين"تثريب" (3) .
والقول في"ولا مُعطيَ"مثله. و"ما"موصُولة، وجملة"أعطيتُ"صِلتها، والعائد محذوف، أي:"لما أعطيته".
(1) يلقب الاسم المشبَّه بالمضاف بـ"المطوَّل"أو"الممطول"، والمراد به: كل اسم له تعلق بما بعده إما بعمل نحو:"لا طالعًا جبلا ظاهر"، و"لا خيرًا من زيد راكب"، وإما بعطف نحو:"لا ثلاثة وثلاثين عندنا". انظر: البحر المحيط (6/ 321) ، وشرح ابن عقيل (2/ 8) .
(2) انظر: الكشاف (2/ 502) .
(3) انظر: البحر المحيط (6/ 321) .