قال الزّمخشري: يُقَال:"أنصتوني"من"الإنصات"، وأصله:"أنصتوا إليَّ"، فحذفوا"إلى"، وتعدّى بنفسه بمعنى"استمعوا إليَّ"" (1) ."
و"يوم الجمعة": ظرفُ زمان، تقدّم. والعاملُ فيه:"قلت"، ولا يعمل فيه"أنصت"؛ لفساد معناه؛ لأنه ليس المراد أن يقول:"أنصت لي في يوم الجمعة"، إلا أن تكون جملة:"والإمام يخطب"حالًا من الضّمير في"قُلت". ولا يتعلّق بـ"صاحبك"؛ لأنه ليس المراد تقييد الصّحبة بيوم الجمعة.
قوله:"والإمام يخطب": جملة من مبتدأ وخبر، في محلّ حال من ضَمير الفاعل في"قلت". ولا يصحّ أن يكون حالًا من"صاحبك"؛ لفسَاد المعنى، ولا حالًا من ضمير"أنصت".
و"يوم"معمول لفاعل"قلت"؛ لأنه يلزم أن يكون القائل"لاغيًا"بقوله:"أنصت"، وإن كان القول مُتقدّمًا على ساعة الخطبة، وليس كذلك.
قوله:"فقد لَغَوت":"الفاء"جواب"إذا"، و"الفاء"في جواب الشرط تفيد التسبيب، وتقدّم الكلام على"الفاء"في السّادس من"الاستطابة"، وتقدّم الكلام على جواب الشّرط إذا كان ماضيًا لفظًا مُستقبلًا معنى، كما هو هنا، كُلّ ذلك في الحديث السّابع من"الجنابة".
= والصحاح (1/ 268) ، ولسان العرب (2/ 98، 99) .
(1) انظر: لسان العرب (2/ 99) .