فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 1841

{وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} [البقرة: 102] أي: في ملك سليمان (1) .

ويحتمل أن تكون بمعنى المصاحبة، أي:"كسفت الشمس [مقارنة] (2) عهد النبي"، كما قيل في قوله تعالى: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} [البقرة: 177] أي:"محبًّا"، ويكون العامل فيها:"كسف"، وإن لم يجر على ظاهر اللفظ؛ لأنك لا تقول:"كسفت الشمس مقارنة على عهد"، كما [تقرّر] (3) ذلك في سائر المتعلقات، فالنظر إلى تعلق المعنى لا إلى اللفظ.

قوله:"فقام": فاعله ضمير النبي - صلى الله عليه وسلم -، و"فزِعًا"منصوب على الحال، ومعناه"خائفًا من قيام الساعة"، والمراد:"ذا فزَع".

ويكون"الفزع"بمعنى الاستغاثة والالتجاء، ومنه:"فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ" (4) ، أي:"استغيثوا بها".

وجملة"يخشى"في محلّ الحال إن قلنا بتعدّد الحال (5) ، وإلا فهي حال من ضمير الفاعل في"فزعًا"؛ لأن المراد:"فازعًا".

وهو من الأمثلة الخمسة على وزن"فرِح".

و"أن تكون"في محلّ نصب مفعول"يخشى"، أي:"يخشى قيام الساعة"، ويحتمل أن يكون التقدير:"من أن تكون"، فتكون"أن"في محل جر أو نصب على

(1) انظر: تفسير القرطبي (2/ 42) .

(2) بالأصل:"مقاربة". والمثبت من (ب) .

(3) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"تقدر".

(4) صحيحٌ: البخاري (1046) ، من حديث عائشة.

(5) أجاز ابن مالك تعدد الحال ومنعه ابن عصفور. انظر شرح التسهيل (2/ 348، 349) ، وهمع الهوامع (2/ 315) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت