فهرس الكتاب
النكرة تخصَّصت بالصفة (1) ، وهي جملة"دخل المسجد".
و"قائم"خبر عن المبتدأ، وجملة"يخطب"في محل الحال من الضمير في"قائم"، ويجوز أن تكون الجملة خبرًا بعد الخبر.
وفاعل"استقبل"ضمير"الرجل"، و"رسول الله"مفعوله، و"قائمًا"حال من ضمير"الرجل"، أو من"النبي - صلى الله عليه وسلم -".
قوله:"ثم قال": أي"الرجل".
وجملة:"يا رسول الله، هلكت": معمولة للقول.
وأنَّث"الأموال"، وإن كان جمع مذكر لأن جمع التكسير إذا أسند الفعل إليه جاء بالعلامة وبغيرها (2) ، و"الأموال"جمع"مال"، وجُمِع لاختلاف أنواعه.
قوله:"فادعُ الله":"الفاء"سببية و"ادع"فعل أمر، وعلامة بنائه حذف"الواو"، ولغة بني عامر"فادعِ"بكسر"العين"، جعلوه من ذوات"الياء"كـ"رمَى، يرمي" (3) .
قوله:"يُغِثْنا": بضم"الياء"، من"أغاث". والمشهور في العربية إنما يقال في المطر:"غاث الله الناسَ، يَغيثُهم"، بفتح"الياء".
قال عياض: هو هنا بمعنى"الإغاثة"، وليس من"طلب الغيث"، أي:"اللهم هب لنا غيثًا، وارزقنا غيثًا"، كما يقال:"سقاه"و"أسقاه" (4) .
وهو فعل مضارع مجزوم على جواب الأمر، وقيل: بشرط مقدر، أي:"إن تدع"
(1) حق صاحب الحال أن يكون معرفة، ولا يُنكر غالبًا إلا عند وجود مسوغ، والمسوغ هنا هو تخصيص النكرة بالوصف. انظر: شرح ابن عقيل (2/ 258) .
(2) انظر: شرح ابن عقيل (2/ 94، 95) ، وشرح الأشموني (1/ 401) ، وشرح شذور الذهب (1/ 345) .
(3) انظر: البحر المحيط (1/ 375) ، وتفسير القرطبي (1/ 423) .
(4) انظر: شرح النوويّ على مسلم (6/ 191) ، وعمدة القاري (7/ 39) .