فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 1841

الله لنا بالإغاثة يغثنا"."

ويجوز - لو رُويَ - الرفع على الاستئناف، وعلامة الجزم السكون على"الثاء"، فلما اتصل الضمير سكنت"الثاء"، فاجتمع ساكنان: الياء والثاء، فحذفت"الياء"لالتقاء ساكنين.

قوله:"قال: فرفع": فاعل"قال"ضمير أنس بن مالك، وفاعل"رفع""رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، ومفعوله"يديه".

قوله:"ثم قال: اللهم أغثنا": تقدَّم الكلام على"اللهم"في الأول من"الاستطابة".

قوله:"قال أنس: فلا والله ما نرى في السماء من سحاب": الفاء هي العاطفة، و"لا"زائدة لتأكيد معنى القسم، ولو سقطت لصحَّ الكلام، ويُروَى:"ولا والله"بالواو، وهي عاطفة أيضًا، وقد تقدم الكلام على زيادة"لا"في الرابع من العيدين، ومن زيادتها قوله تعالى: {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ} [الحديد: 29] (1) ، ومنه:

فلا والله لا يُلْفَى لما بي ... ولا لِلِما بهم أبدًا دواء (2)

وهذا نظير الحديث.

ومنه قوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} [النساء: 65] (3) ،"لا"في ذلك كله زائدة.

قوله:"ما نرى": جواب القسم، وقد تقدم الكلام على جواب القسم في الثاني

(1) انظر: البحر المحيط (10/ 117) ، والكشاف (1/ 529) .

(2) البيت من الوافر، وهو لمسلم بن معبد الوالبي. انظر: المعجم المفصل (1/ 55) ، وخزانة الأدب للبغدادي (11/ 331) .

(3) انظر: الكشاف (1/ 529) ، والبحر المحيط (3/ 695) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت