فهرس الكتاب
من باب الصفوف، و"نرى"من رؤية البصر، يتعدى إلى مفعول واحد، وهو"من سحاب"أي ما نرى سحابًا، و"من"زائدة في النفي، و"في السماء"متعلق بحال، كان أصله صفة لـ"سحاب".
قوله:"ولا قزعة": بالجر عطف على"سحاب"، ويجوز فيه النصب بالعطف على المحل، و"لا"زائدة أيضًا لتوكيد النفي، كقولك:"لا يستوي زيد ولا عمرو" (1) .
قوله:"وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار": إنما كرر"بين"ليصح العطف على [الضمير] (2) المجرور (3) .
وليس هذا مثل قوله تعالى: {لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ} [الشورى: 15] و {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} [الكهف: 78] (4) . ولو قال:"بيننا"كفى.
وإنما كرّر"بين"هنا ولم يكرّرها في قوله: {اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا} [الشورى: 15] ليعم ما أضيف إلى كل واحد منها في المسافة (5) ، وسيأتي بيان ذلك في السادس من"الأيْمان".
قوله:"من بيت ولا دار":"من"زائدة في المبتدأ، والخبر في"بين"، أي: وما بيننا وبين سلع دارٌ، فتتعلق"بين"الأولى بالخبر، و"بين"الثانية معطوفة عليها، و"بين"الأولى مضافة إلى الضمير، والثانية مضافة إلى"سَلع".
(1) انظر: إرشاد الساري (4/ 165) ، مغني اللبيب (ص 323) .
(2) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(3) انظر: شرح ابن عقيل (3/ 239، 240) ، معجم الصواب اللغوي (1/ 199) .
(4) انظر: البحر المحيط (4/ 390) .
(5) انظر: البحر المحيط (4/ 588) ، والدر المصون (5/ 54 وما بعدها) ، تفسير القرطبي (7/ 43) ، والكشاف (2/ 746) ، وشرح المفصل (1/ 422) ، وشرح ابن عقيل (2/ 191 - 193) ، وجامع الدروس العربية (3/ 48) .