فهرس الكتاب
قوله:"ثم دخل رجل من ذلك الباب": تقدم أن النكرة إذا كررت كان الثاني غير الأول، وإذا عُرِّف الثاني كان هو الأوّل، وإذا عُرِّف الأول ونُكِّر الثاني كان الأول غير الثاني، ومن ذلك قوله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: 5، 6] ، قيل:"لَن يَغْلِب عُسْرٌ يُسْرَيْن" (1) ، فلو جاء هنا: ثم دخل الرجل، كان هو الأوّل.
قوله:"ورسول الله قائم يخطب": إعرابه كإعراب ما تقدم إلى قوله:"فادع الله يمسكها عنا": في بعض النسخ:"يمسكُها"برفع، وفي بعضها:"يمسكْها"مثل"يُغثْنا"في الجزم (2) ، والتقدير كالتقدير.
وأمّا رواية"أنْ يمسِكَها" (3) : فبنصب"يمسكها"ويقدر محلها نصب أو جر بتقدير حرف الجر، أي"بأن يمسكها".
قوله:"قال: فرفع رسول الله يديه": تقدم مثله.
قوله:"ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا": تقدّم الكلام على"اللهم"في أول حديث من"الاستطابة".
قوله:"حوالينا": منصوب على الظرفية، وهو من الظروف المكانية المبهمة؛ لأنه بمعنى"الناحية"، ولا يخرجه عن الإبهام اختصاصه بالإضافة، كما تقول:"جلست مكان زيد"، أي: قعدت موضعَه، و: هو مكانَ عبد الله، و: موضعَه. وهذا بخلاف"الدار"و"المسجد"فإنهما مختصان؛ لأن ذلك لا يطلق على كل موضع، بل هو بأصل وضعه لمعنى مخصوص.
(1) ضعيفٌ: أخرَجَه البخاري مُعَلقًا (6/ 172) . ورواه الحاكم بالمستدرك من كلام عُمر (3176) ، ومُرسَلًا (3950) . وضعّفه الألباني في"السلسلة الضعيفة" (4342) .
(2) انظر: رياض الأفهام (3/ 136) .
(3) رواه النسائي في الكبرى (1837) ، وكذا هو بالعمدة (ط الثقافة، ص 113) .