فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 1841

لها: مارية"."

وفي ارتفاع"مارية"وجوه، يحتمل أن تكون خبر مبتدأ محذوف، أي:"هي مارية"، فتكون الجملة في محل نصب بالقول، ويحتمل أن تكون مفعولًا لم يسم فاعله بالقول.

قال أبو حيان عند قوله تعالى: {يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ} [الأنبياء: 60] : هو من الإسناد إلى اللفظ لا لمدلوله، أي:"يطلق عليها هذا اللفظ"، واختاره الزمخشري وابن عطية.

وفيه خلاف ينبني على"القول"هل يعمل في المفرد المراد به مجرد اللفظ؟ نحو:"قلتُ: زيدًا"، فأجازه الزمخشري والزجاج وابن خروف، ومنه قوله:

إِذَا ذُقْتُ فَاهًا قُلْتُ طَعْمُ مُدَامَةٍ ... . . . . . . . . . . . (1)

قال أبو حيان: ومن النحويين من منع ذلك، وهو الصحيح؛ إذ لا يُحفظ من لسانهم:"قال فلان زيدًا"، ولا:"قال ضرب"، ولا:"قال ليت".

وإنما يعمل في الجملة؛ لأنه موضوع لحكايتها، أو ما كان مفردًا بمعناها، نحو:"قلت خطبة"، أو مصدرًا نحو:"قلت قولًا"، أو صفة له نحو:"قلت حقًّا". (2)

وقيل (3) في قوله تعالى: {يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ} [الأنبياء: 60] : هو مرفوع بالإهمال؛ لأنه لم يتقدّم عامل يؤثر فيه؛ إذ لا يؤثر القول إلا في مفرد متضمن معنى الجملة، فبقي مهملًا، والمهمل إذا ضم إلى [غيره] (4) ارتفع كقولهم:"واحدٌ، اثنان"،

(1) صدر بيت من الطويل، وهو لامرئ القيس، وعجزه:"مُعَتَّثَةٍ مِمَّا تجيءُ به التجر".

انظر: المعجم المفصل (3/ 11) .

(2) انظر: البحر المحيط (1/ 360) ، (7/ 447) .

(3) وهو قول الأعلم. انظر: البحر المحيط (7/ 447) .

(4) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت