أي: [متصفة] (1) ، وهي للنصارَى (2) .
وأما"البِيَعُ": فقيل: كنائس النصارى، وقيل: كنائس اليهود، واحدُها:"بِيعة"، بكسر"الباء". و"الصوامع"مختصة بالرهبان (3) .
قوله:"رأينها": فعل وفاعل ومفعول، الفعل:"رأى"، والفاعل:"النون"الخفيفة، والمفعول:"الهاء". وأتى بضمير جماعة النسوة لأنهن بعض، فأعاد على معنى البعض؛ لأنه يصلح للواحد فأكثر، فكأنّ الذي ذكر الكنيسة: أم سلمة وأم حبيبة، وجاء مصرَّحًا به في حديث"أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها" (4) .
قال أبو البقاء: يحتمل أن يكون أجرى الاثنين مجرى الجماعة (5) .
وعلى كل تقدير: يجوز عود الضمير على البعض وإن كان المتحدث واحدًا؛ لأن المستمع لها متحدّث معها.
والجملة من"رأينها"في محل صفة لـ"كنيسة"، ويحتمل أن تكون حالًا من ضمير الفاعل في"ذكرن"، أي:"ذكرن كنيسة قد رأينها في أرض الحبشة"، وتكون حالًا محكية، والأوّل أظهر.
و"في أرض"يتعلق بـ"رأينها"، والرؤية بصرية.
قوله:"يقال لها: مارية": الجملة صفة أخرى.
و"مارية"لا ينصرف للعلمية والتأنيث.
ويحتمل أن تكون"يقال لها"جملة مستأنفة، كأنه قيل:"ما يقال لها؟ فقيل: يقال"
(1) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(2) انظر: الصحاح (3/ 972) ، ولسان العرب (6/ 199، 453) .
(3) انظر: البحر المحيط (7/ 513) ، وتفسير القرطبي (12/ 71) .
(4) متفق عليه: رواه البخاري برقم (427) ، ومسلم برقم (16/ 528) .
(5) انظر: إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث (ص 206) .