فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 1841

قوله:"الذي لم يقم منه": [منه] (1) يتعلق بـ"يقم"، ويحتمل أن تكون للتعليل، أي:"لم يقم لأجله"، مثل قوله تعالى: {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ} [البقرة: 19] (2) .

قوله:"لعن الله اليهود والنصارى": محل هذه الجملة منصوب بالقول.

قال في"الصّحاح": لفظ"اليهود"أرادوا به: ["اليهوديين"] (3) ، ولكنهم حذفوا"ياء"الإضافة، يعني"ياء"النسب من"يهودي"، كما قالوا:"زنجي"و"زنج"، وإنما عُرف على هذا الحد فجمع على قياس:"شعيرة"و"شعير"، ثم عرف الجمع بالألِف واللام، ولولا ذلك لم يجز دخول الألف واللام عليه؛ لأنه معرفة مؤنث، يجري في كلامه مجرى القبيلة، ولم يجعل كالحيِّ (4) . انتهى.

قال أبو حيَّان:"اليهود":"الياء"أصلية، ليست من مادة"هود"؛ لثبوت"الياء"في التصريف؛ يقال:"هاد"،"يَهِيدُ".

قال الشلوبين: في"يهود"وجهان، أحدهما: أن يكون جمع"يهودي"؛ فتكون نكرة مصروفة. والثاني: أن يكون عَلمًا لهذه القبيلة؛ فيكون ممنوع الصرف. وعلى الأوّل: دخلته الألِف واللام؛ فقالوا:"اليهود"، إذ لو كان عَلمًا لما دخلته (5) .

وأما"النصارى": فجمع"نَصْران"و"نَصْرانة"، كـ"نَدْمان"و"نَدْمانة"، قاله سيبويه (6) .

(1) في الأصل: ومنه.

(2) انظر: البحر المحيط (1/ 141) ، والكشاف (1/ 85) .

(3) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"اليهود".

(4) انظر: الصحاح (2/ 557) .

(5) انظر: البحر المحيط (1/ 385، 541) .

(6) انظر: الكتاب (3/ 255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت