فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1841

[قال] (1) تعالى: {لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} [الكهف: 77] ،

ويتعدّى"اتخذ"إلى واحد، كقوله تعالى: {اتَّخَذَتْ بَيْتًا} [العنكبوت: 41] ، ولاثنين بمعنى:"صيَّر" (2) ، كقوله تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} [الفرقان: 43] .

وهو هنا متعدٍّ إلى اثنين، الثّاني:"مساجد".

وتقدّم الكلام على ذلك مستوفىً فِي الثالث من"الحيض".

قوله:"ولولا ذلك":"لولا"تقدَّم ذكرها في مواضع، منها في"باب السواك"، وفي الثالث من"باب استقبال القبلة". وهي هنا حرف امتناع لوجود، والواقع بعدها مبتدأ وخبره أبدًا محذوف عند الجمهور (3) ، وقيل: الخبر في الجواب (4) .

وقال الفراء: الواقع بعدها مرفوع بها، وقال الكسائي: مرفوع بفعل محذوف (5) .

ويقع بعدها ضمير مجرور (6) ، خلافًا للمبرد في منعه ذلك (7) . وهو في موضع جرٍّ بها عند سيبويه، وفي موضع رفع عند الأخفش (8) من باب استعارة ضمير الرفع

(1) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .

(2) تسهيل الفوائد (ص 70، 71) .

(3) انظر: الجنى الداني (ص 599) .

(4) هو قول ابن الطراوة، وهو ضعيف. انظر: الجنى الداني (ص 601) .

(5) انظر: الجنى الداني (ص 601، 602) .

(6) انظر: الجنى الداني (ص 602، 603) .

(7) قال صاحب الجنى الداني:"قال الشلوبين: اتفق أئمة البصريين والكوفيين، كالخليل، وسيبويه، والكسائي، والفراء، على رواية (لولاك) عن العرب، فإنكار المبرد له هذيان". انظر: الجنى الداني (ص 605) .

(8) انظر: الجنى الداني (ص 603، 604) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت