[قال] (1) تعالى: {لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} [الكهف: 77] ،
ويتعدّى"اتخذ"إلى واحد، كقوله تعالى: {اتَّخَذَتْ بَيْتًا} [العنكبوت: 41] ، ولاثنين بمعنى:"صيَّر" (2) ، كقوله تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} [الفرقان: 43] .
وهو هنا متعدٍّ إلى اثنين، الثّاني:"مساجد".
وتقدّم الكلام على ذلك مستوفىً فِي الثالث من"الحيض".
قوله:"ولولا ذلك":"لولا"تقدَّم ذكرها في مواضع، منها في"باب السواك"، وفي الثالث من"باب استقبال القبلة". وهي هنا حرف امتناع لوجود، والواقع بعدها مبتدأ وخبره أبدًا محذوف عند الجمهور (3) ، وقيل: الخبر في الجواب (4) .
وقال الفراء: الواقع بعدها مرفوع بها، وقال الكسائي: مرفوع بفعل محذوف (5) .
ويقع بعدها ضمير مجرور (6) ، خلافًا للمبرد في منعه ذلك (7) . وهو في موضع جرٍّ بها عند سيبويه، وفي موضع رفع عند الأخفش (8) من باب استعارة ضمير الرفع
(1) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(2) تسهيل الفوائد (ص 70، 71) .
(3) انظر: الجنى الداني (ص 599) .
(4) هو قول ابن الطراوة، وهو ضعيف. انظر: الجنى الداني (ص 601) .
(5) انظر: الجنى الداني (ص 601، 602) .
(6) انظر: الجنى الداني (ص 602، 603) .
(7) قال صاحب الجنى الداني:"قال الشلوبين: اتفق أئمة البصريين والكوفيين، كالخليل، وسيبويه، والكسائي، والفراء، على رواية (لولاك) عن العرب، فإنكار المبرد له هذيان". انظر: الجنى الداني (ص 605) .
(8) انظر: الجنى الداني (ص 603، 604) .