"أخبرهم بأن الله".
و"أخبر"من الأفعال المتعدية إلى ثلاثة، وتقدّم الكلام عليها وعملها في الخامس من"فضل الجماعة". ويُحتمل أن تكون"أنَّ"هنا سدَّت مسدَّ معمول"أخبر"، ولذلك فُتِحت.
وقوله:"قد فرض": جملة في محل خبر"أنَّ".
قوله:"خمس صلوات": مفعول"فرض".
قوله:"في كل يوم وليلة": يتعلق بصفة لـ"صلوات"، أي:"كائنات في كلِّ"، أو يتعلق بـ"فَرَض"، وفيه بُعد؛ لأن فَرْضَ الله قديمٌ، إلا أن يُصرَف إلى الوجود.
قوله:"فإن هم أطاعوا لك": تقدم مثلُه قريبًا.
قوله:"تؤخذ": فعل مضارع مبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعلُه، في محل صفة لـ"صدقةً".
قوله:"من أغنيائهم":"مِنْ"هنا للتبعيض.
قوله:"فتردّ على فقرائهم": مثل"تؤخذ"، لكنه مضاعف، والمفعول القائم مقام الفاعل فيهما مستتر، يعود على الصدقة، والضمير المجرور في قوله:"أغنيائهم"يعود على"القوم".
قوله:"إياك وكرائم أموالهم": هذا تحذير.
قال ابن الحاجب: وهو معمول بتقدير:"اتَّقِ"تحذيرًا مما بعده. (1)
والتقدير هنا:"اتق نفسك أن تتعرض لكرائم أموالهم"، أي:"باعد نفسك منها، وباعدها منك"، ثم حذف الفعل وفاعله، ثم المضاف وهو النفس بحذف موجبه وهو الفعل، فصار الضمير منفصلًا لعدم ما يتصل به.
(1) انظر: الكافية في علم النحو (ص 22) .