فهرس الكتاب
قوله:
لَا أَرَى الْمَوْتَ يَسْبِقُ الْمَوْتَ شَيْءٌ ... نَغَّصَ الْمَوْتُ ذَا الْغِنَى وَالْفَقِيرَا (1)
فأعاد المظهر للتعظيم والتهويل، وقد يعاد للتلذذ بذكره، كما قال:
وما سعاد غداة البين. . . . . . ... . . . . . . . . . . . .
بعد قوله:
بانت سعاد. . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . (2)
وقد يكون التكرار هنا للتفخيم له، إذ فعل خيرًا وزاد على غيره منْقَبةً، والمراد:"أنَّ من احتبس ماله فلا مال له تجب زكاتُه".
قوله:"وأمَّا العباس: فهي علىَّ ومثلها": قال الشيخ تقيّ الدّين: فيه وجهان، أحدُهما: أن يكون هذا اللفظ صيغة إنشاء لالتزام ما لزم العباس، ويرجّحه قوله:"أن عم الرجل صنو أبيه"، ففي هذا اللفظ إشعار بما ذكرناه؛ فإن كونه صنو أبيه يُناسب تحمُّل ما عليه.
الثاني: [إخبارًا] (3) عن أمر وقع ومضى، وهو تسلُّف صدقة عامين من
(1) البيت من الخفيف، وهو لعدي بن زيد، وقيل: لابنه سوادة، وصحّح البغدادي الأول. انظر: المعجم المفصل (3/ 168) ، وخزانة الأدب للبغدادي (1/ 381) .
(2) البيتان من البسيط، وهما لكعب بن زهير في ديوانه، وهما من قصيدة أنشدها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أن جاء مسلمًا، وتمام البيتين:
بانت سعاد فقلبى اليوم متبول ... متيّم إثرها لم يجز مكبول
وما سعاد غداة البين إذ عرضت ... إلَّا أغنّ غضيض الطّرف مكحول
انظر: الشعر والشعراء (1/ 153) ، والمعجم المفصل (6/ 294) .
(3) أي: أن يكون إخبارًا.