و"ضلَّ الناسي": إذا"غاب عنه حفظ الشيء"، ويقال:"أضللت الشيء"إذا"وجدته ضالًا"، كما يقال:"أحمَدته"و"أبخلتُه"إذا وجدته محمودًا وبخيلًا. ومنه: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى قومه فوجدهم ضُلالًا غير مهتدين إلى الحق (1) .
و"وجد"هنا هي المتعدية إلى مفعول واحد، من قولهم:"وجدت الضالة، بمعنى"أصبت". وتقدم الكلام عليها في الثاني من"باب الاستطابة"."
و"ضلالا": مفعول به، ومفرده:"ضال".
قوله:" [فهداكم] (2) الله بي":"هَدَى"يتعدَّى تارة إلى واحد، وتارة إلى اثنين، وتارة إلى الثاني بحرف الجرِّ.
قوله:"بِي": يتعلق بـ"هداكم"، ومعناها السببية.
[قوله] (3) :"وكنتم متفرقين فألَّفكم الله بي": تحتمل الجملة الاستئناف، وتحتمل أن تكون في محلّ حال، و"الواو"واو الحال، و"قد"مقدرة، أي:"وقد كنتم متفرقين".
قوله:"وعالة": معطوف على"متفرقين"، ويحتمل أن يعطف على"ضُلَّالا"أي:"ألم أجدكم ضُلَّالا وعالة؟"، والمعنى فيهما مُتقارب.
قوله:"فأغناكم الله بي":"الباء"في جميعها سببية.
قوله:"كلما قال شيئًا، قالوا: الله ورسوله أمنُّ":"كلَّما"فيها معنى الشرط، وجوابها"قالوا"، و"الله"مبتدأ، و"أمنُّ"خبره، وهو"أفعل من"، والمتعلق به محذوف، أي:"أمنُّ من غيره".
(1) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 98) .
(2) بالأصل:"فهداهم".
(3) بياض بالأصل. وسقط من (ب) .