فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 1841

و"كُلّ"من ألفاظ العموم، لازم للإضافة، وهو اسم جمع، إلا أن ما أضيف إليه يجوز حذفه وهو مَنْوِيٌ، نحو:"مررت بكلٍّ قائمًا".

قال ابن مالك: إلا أن يقع توكيدًا، نحو:"مررتُ بهم كلهم"، أو: نعتًا، نحو:"هذا الرجل كلُّ الرجل"؛ فلا يحذف المضاف إليه.

وأجاز الفرّاء والزّمخشري حذفه إذا كان توكيدًا، كقراءة من قرأ:"إنّا كُلًّا فيها" (1) . (2)

وإذا حذف المضاف إليه عوض منه التنوين. وقيل: هو تنوين صرف.

وإذا كان المضاف إليه معرفة بقيت"كل"على تعريفها فيجيء منها الحال، نحو: مررت بكلٍّ قائمًا، ولا يُعرَّف باللام عند الأكثرين، خلافًا للأخفش والفارسي، فلا يقال:"الكل"و"البعض" (3) .

وتقدم في الحديث الأول من الكتاب الكلام على"كل".

وأما"كلما"هنا: فهي ظرف، وكذا كل موضع لها فيه جواب.

و"ما"مصدرية، والزمان محذوف، أي:"كُل وقت"، وسَرَتْ الظرفيةُ إلى"كلّ"لإضافته إلى"ما"المصدرية الظرفية، أي:"كُل وقت" (4) .

وجاءت"ما"ههنا على الغالب من وصلتها بالماضي.

وقد جاء وصل"ما"المصدرية بالمضارع، نحو قوله:

(1) سورة [غافر: 48] . قرأ ابن السميفع، وعِيسَى بن عِمْرَانَ:"كُلًّا"بنصب"كُلٌّ".

انظر: البحر المحيط (9/ 263) .

(2) انظر: الكشاف (4/ 171) ، ومعاني القرآن للفراء (3/ 10) .

(3) انظر: شرح التسهيل (3/ 244، 245) .

(4) انظر: البحر المحيط (1/ 147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت