و"كُلّ"من ألفاظ العموم، لازم للإضافة، وهو اسم جمع، إلا أن ما أضيف إليه يجوز حذفه وهو مَنْوِيٌ، نحو:"مررت بكلٍّ قائمًا".
قال ابن مالك: إلا أن يقع توكيدًا، نحو:"مررتُ بهم كلهم"، أو: نعتًا، نحو:"هذا الرجل كلُّ الرجل"؛ فلا يحذف المضاف إليه.
وأجاز الفرّاء والزّمخشري حذفه إذا كان توكيدًا، كقراءة من قرأ:"إنّا كُلًّا فيها" (1) . (2)
وإذا حذف المضاف إليه عوض منه التنوين. وقيل: هو تنوين صرف.
وإذا كان المضاف إليه معرفة بقيت"كل"على تعريفها فيجيء منها الحال، نحو: مررت بكلٍّ قائمًا، ولا يُعرَّف باللام عند الأكثرين، خلافًا للأخفش والفارسي، فلا يقال:"الكل"و"البعض" (3) .
وتقدم في الحديث الأول من الكتاب الكلام على"كل".
وأما"كلما"هنا: فهي ظرف، وكذا كل موضع لها فيه جواب.
و"ما"مصدرية، والزمان محذوف، أي:"كُل وقت"، وسَرَتْ الظرفيةُ إلى"كلّ"لإضافته إلى"ما"المصدرية الظرفية، أي:"كُل وقت" (4) .
وجاءت"ما"ههنا على الغالب من وصلتها بالماضي.
وقد جاء وصل"ما"المصدرية بالمضارع، نحو قوله:
(1) سورة [غافر: 48] . قرأ ابن السميفع، وعِيسَى بن عِمْرَانَ:"كُلًّا"بنصب"كُلٌّ".
انظر: البحر المحيط (9/ 263) .
(2) انظر: الكشاف (4/ 171) ، ومعاني القرآن للفراء (3/ 10) .
(3) انظر: شرح التسهيل (3/ 244، 245) .
(4) انظر: البحر المحيط (1/ 147) .