أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ، ثُمَّ آوِي ... إِلى بَيْتٍ قَعِيدَتُهُ لَكاعِ (1)
وفي وصلها بالجملة الاسمية، نحو:
وَاصِلْ خَلِيلَكَ ما التَّواصُلُ مُمْكِنٌ ... . . . . . . . . . . . . . . (2)
خلاف (3) .
وتختصّ عن سائر الموصولات الحرفيه بنيابتها عن ظرف زمان (4) ، ولهذا جَزم بها بعض العَرب في قوله:
فمَا تَحْيَ لَا نَسْأَمْ حَياةً وَإنْ تَمُتْ ... فَلَا خَيرَ فِي الدّنْيا وَلَا العَيْشِ أجمَعَا (5)
وتدخل عليها"كُل"فتؤكّد عمومها في الزمان.
وما يذكره الأصوليون من عموم"كلما": فَلِمَا تدلّ عليه من التكرار، لأنه وضعها، فإن قلت:"كلما جئتني أكرمتك"، فالمعنى:"أُكْرِمُك في كل فرد من أفراد جيئاتك إليَّ" (6) . انتهى من"المجيد".
واعلم أنّ"كُلّ"قد تتصل بها"ما"الموصولة، فتكتب منفصلة منها، كقول ابن دريد:
(1) البيت من الوافر، وهو للحطيئة. انظر: شرح المفصل لابن يعيش (3/ 56) ، وشرح الأشموني (3/ 46) .
(2) صدر بيت من الكامل، ولم أعثر على قائله، وعجزه:"فلأنت أو هو عن قريب ذاهب". انظر: اللباب لابن عادل (1/ 355، 9/ 293) ، شرح التسهيل (1/ 227) .
(3) انظر: شرح التسهيل (1/ 226، 227) .
(4) انظر: شرح الكافية الشافية (1/ 306) .
(5) البيت من الطويل، وهو لعبد الله بن الزبير الأسدي. انظر: شرح الكافية الشافية (3/ 1627) ، والمعجم المفصل (4/ 232) .
(6) انظر: البحر المحيط (1/ 147) .