وجواب"لو":"اللام"في"لقلتم".
و"جئتنا": فعل وفاعل ومفعول، [العامل] (1) فيها القول.
قال أبو حيان: مذهب سيبويه أن أصله"شَيِء"على وزن"فَعِل"بكسر"العين"، وإذا أُسْنِد إلى ضمير الفاعل كما وقع هنا، أو"النون"نحو:"شِئْن"، أو"التاء"، نحو:"شِئْت"سُكِّن آخرُه، ونُقِلَتْ حركةُ المعتل وهي الكسرة إلى"الشين"، وهي"فاء"الكلمة، فسكن حرف العلة، والآخِرُ ساكن للضمير، فحذف حرف العلة لالتقاء الساكنين (2) .
ومذهب المبرِّد أن أصله"فَعَل"بفتح"العين"، فلما اتصل بالضمير ذهبت"الألف"المنقلبة عن"عين"الكلمة لالتقاء الساكنين بها، وكُسرت"الشين"لتدل على أنّ المحذوف"ياء"، كما في"بِعْت" (3) . انتهى.
قوله:"لقلتم":"اللام"جواب"لو"، وقد جاء حذفها كثيرًا في القرآن وغيره، كقوله تعالى: {لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ} [الواقعة: 70] (4) .
قوله:"جئتنا": أصله"جَيَأْتَنا" (5) تحركت"الواو"وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا، ثم حُذفت لسكونها وسكون آخر الفعل لأجل الضمير، ثم كسر أوّله ليدلّ على"الياء"المحذوفة.
(1) سقط بالنسخ، والسياق يقتضي إثباتها.
(2) انظر: البحر المحيط (1/ 255) .
(3) انظر: البحر المحيط (1/ 255) .
(4) انظر: البحر المحيط (5/ 121) ، (9/ 72) ، المفصل (451) ، الجنى الداني (ص 283) ، توضيح المقاصد (3/ 1304) ، مغني اللبيب (ص 358، 845) ، شرح التصريح (2/ 424) ، همع الهوامع (2/ 572) ، جامع الدروس العربية (3/ 258) .
(5) انظر: شرحان على مراح الأرواح في علم الصرف/ الفلاح شرح المراح (ص 113) .