قوله:"أن يذهب":"أن"المصدرية الناصبة، و"يذهب"منصوب بها، وتقدَّم الكلام عليها وأقسام"أن"مطلقًا في الرابع من أوّل الكتاب.
ومحل"أن"مع الفعل مفعول بـ"ترضون"، وأصله:"ترضوون"تحركت"الواو"، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفًا، ثم حذفت لسكونها وسكون"الواو"فصار"ترضون".
و"النون"علامة الرفع، ولو جاء على هذه الصفة للمؤنثات لكانت"النون"ضمير الفاعل، والفعل معها مبنيٌّ.
قوله:"أن يذهب الناس [بالشاة] (1) ": قال في"الصّحاح": أصل الشاة"شاهة"؛ لأنَّ تصغيرها"شويهة"، والجمع:"شياه"بالهاء في العدد (2) ، تقول:"ثلاث شياه"، إلى العشرة، فإذا جاوزت فبالتاء، فإذا كُثِّرَتْ قيل:"هذه شاء كثيرة"، وجمع"الشاء":"شَوِىّ"، و"الشاة"أيضًا:"الثور الوحشيُّ" (3) . انتهى، وسيأتي من ذلك في الثاني من"الحدود".
قوله:"وتذهبون برسول الله - صلى الله عليه وسلم -": معطوف على" [يذهب] (4) الناس"، وحقُّه أن يكون منصوبًا بحذف"النون".
واختلفت النُّسخ في ذلك، ففي بعضها:"وتذهبوا"على القاعدة، وفي بعضها:"وتذهبون"، والكلُّ جائز.
ووجْه الرّفع: القطع، أي:"وأنتم تذهبون"، والجزم أقوى على وجه الإعراب،
(1) بالأصل:"بالشا".
(2) جاء في بعض نسخ مخطوطات"الصحاح":"والجمع شِياهٌ بالهاء في [أدنى] العدد".
انظر: الصحاح (6/ 2239) .
(3) انظر: الصحاح (6/ 2238، 2239) .
(4) في النسخ:"ويذهب"، والمثبت من نص الحديث.