وفي القطع ضربٌ من التفخيم والتعظيم، ذكره أهل المعاني.
و"الباء"في"برسول الله"باء التعدية، وتتعلّق بـ"تذهبوا".
قوله:"إلى رحالكم": يتعلق بـ"تذهبوا"أيضًا، وفي تنصيصه على"الرِّحَال"فائدة وإشارة إلى أنها صُحبة إقامة معهم، لا صُحبة طريق.
قوله:"لولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار": تقدّم الكلام على"لولا"في الأول من"السواك"، وفي الثالث من"استقبال القبلة".
و"لولا"حرف امتناع لوجود.
و"الهجرة"مبتدأ، وتقدّم ذكر المواضع التي يحذف فيها الخبر في الأوّل من"باب السواك"، وتقدّم في الثّاني عشر من"الجنازة"عند قوله:"ولولا ذلك أُبرز قبره"الكلام على حُكم الاسم الواقع بعد"لولا".
قوله:"لَكُنْتُ": جوابُ"لولا"، والخبر واجب الحذف هنا، وفي مثل قولهم:"لعمرك لأفعلنَّ"، ومثل قولهم:"كُل رجل وضيعته"، ومثل:"ضربي زيدًا قائمًا" (1) . وانظر باقي الكلام عليها فيما تقدّم.
قوله:"امرأً": همزته"همزة"وصل، وتقدّم ذكر همزات الوصل في الحديث الأوّل من الكتاب.
وأمّا"امرؤ"و"امرأة"ففيه لغتان: -
إحداهما: أن تُلحق في أولهما"ألف"الوصل فيقال:"امرء"، و"امرأة"، وفي القرآن: {امْرُؤٌ هَلَكَ} [النساء: 176] ، {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا} [النساء: 128] .
(1) انظر: شرح المفصل (1/ 241) ، وشرح التسهيل (1/ 288) .