و"لو"تقدّم الكلام عليها في الحديث الأوّل من"الصّلاة"، و"أو"في الثالث من"باب السواك".
وأضاف الوادي والشِّعب إلى"الأنصار"إضافة تخصيص.
و"الشِّعْب"بكسر الشين:"الطريق بين الجبلين" (1) ، وبفتحها:"القبيلة العظيمة" (2) ، والمراد هنا الأوّل.
قوله:"الأنصار شعار": مبتدأ وخبر، وهي جملة مستأنفة لا محلّ لها، ويحتمل أن تكون مفسرة لكونه منهم.
و"الشِّعار": ما يلي الشَّعر، و"الدِّثار": هو الذي فوق الشِّعار (3) .
قوله:"إنكم ستلقون بعدي أَثَرَةً":"إنَّ"واسمها، وجملة"ستلقون"خبرها، و"بَعْدِي"ظرف ومخفوض به، و"أثرةً"مفعول به، والفعل مستقبل، وتقدم الكلام على سين الاستقبال قريبًا، و"إنَّ"لها الصدر، فلا يتقدم معها فعلُها عليها.
قال السهيلي: لا تقول:"غدًا سيقوم زيد"، بتقديم الظرف، لوجهين: -
أحدهما: أن"السين"تدلّ على الاستقبال والاستئناف، والاستقبالُ إنما هو بإضافته إلى ما قبله، فإن كان قبله ظرف أخرجته"السين"عن الوقوع في الظرف، فبقي الظرف بلا عامل. فإذا قلت:"ستقوم غدًا"، دلت"السين"على أن الفعل مستقبل بالإضافة إلى ما قبله، وليس قبله إلا حالةُ المتكلم، ودلت"غد"على استقبال اليوم، فتطابقا، وصار ظرفًا له (4) .
(1) انظر: الصحاح (1/ 156) ، لسان العرب (1/ 499) .
(2) انظر: الصحاح (1/ 155) ، ولسان العرب (1/ 500) .
(3) انظر: الصحاح للجوهري (2/ 655) ، ولسان العرب (4/ 276، 412) ، وتاج العروس (11/ 272، 12/ 189) .
(4) انظر: نتائج الفكر (ص 94) .