ورُويَ:"أُثْرةً"بضم"الهمزة"وسكون"الثاء".
قال ابن الأثير:"الأَثَرة"بفتح"الهمزة"و"الثاء": الاسم من"آثَرَ، يُؤْثِرُ، إِيثَارًا"إذا أعطى، أراد به: يُستأثرُ على الأنصار، فيُفَضَّل غيرُهم عليهم في نصيبه من الفيء. و"الاستئثار":"الانفراد بالشيء" (1) ، ومنه حديث عمر:"والله ما استأثرت بها عليكم" (2) (3) ، لما تكلم عليٌّ والعباسُ في الميراث.
قوله:"فاصبروا":"الفاء"سببية، أي:"فبسبب ذلك اصبروا".
قوله:"حتى تلقوني على الحوض":"حتى"حرف غاية، وتقدم الكلام عليها في الحديث الثاني من أوّل الكتاب.
و"تَلْقَوْنِي"فِعل مضارع، و"نون"الوقاية، ومفعول، وهو منصوب بإضمار"أنْ"بعد"حتى". وأصله:"تَلْقَيُونَنِي"، تحركت"الياء"، وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا، ثم حذفت"الألِف"لسكونها وسكون"الواو"، ثم حذفت"النون"الأولى التي هي علامة الرفع للناصب، فصار:"تَلْقَوْنِي".
وتقدّم الكلام على"نون"الوقاية ومواضعها في الحديث الأول من"باب الطمأنينة".
و"على الحوض" [يتعلّق] (4) بـ" [تلقوني] (5) "، وتقدّم الكلام على معاني"على"في الخامس من"الجنابة".
(1) انظر: لسان العرب (4/ 7، 8) .
(2) صحيح: رواه مسلم برقم (49/ 1757) بلفظ"فَوَاللهِ، مَا اسْتَأْثَرَ عَلَيْكُمْ، وَلَا أَخَذَهَا دُونَكُمْ"، يعني: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(3) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 22) .
(4) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(5) في النسخ:"بتلقونني". والصواب المثبت.