وَاحِد" (1) . (2) "
قال ابنُ مالك: كان من حَقّ هذا أن لا يجُوزَ، كما لا يجُوزُ"أبصرتُنا"و"أبصرتُني"، لكن حُملَت"رَأى"البَصَرَيّة على"رأى"القَلْبيّة؛ لمشَابهتها لها لَفْظًا ومَعْنى. (3)
قَالَ (4) : ومِنْه قَولُ عنترة: -
فَرَأَيْتُنا ما بَيْنَنا مِنْ حاجِزٍ ... إلّا المِجَنُّ وَنَصْلُ سَيْفٍ مِقْصَلِ (5)
قُلْتُ:"القَصْلُ":"القَطْعُ"، قَالَه في"الصّحَاح". (6)
قَوله:"فإنْ غُمّ عَلَيكم فَاقْدرُوا لَه":"غُمّ"من الأفْعَال المبنيّة للمَفْعُول، لم
(1) قال محقّق"شواهد التوضيح" (ص 201) :"لم أقف على هذا القول في صحيح البخاري. ولكنى وجدتُ في (1/ 64) قول حذيفة: (رَأَيْتُنِي أَنَا وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نَتَماشَى، فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ. . .) . وفيه الإشكال الذي يقصده المؤلف". وراجع: البخاري (225) .
(2) انظر: شواهد التوضيح لابن مالك (ص 201، 204) ، عُقود الزبرجَد (3/ 233) ، شرح التسهيل (2/ 92، 93) .
(3) انظر: شواهد التوضيح (ص 201، 204) ، عُقود الزبرجَد للسيوطي (3/ 233) ، شرح التسهيل (2/ 92، 93) .
(4) انظر: شواهد التوضيح (ص 204) ، عُقود الزبرجَد (3/ 234) .
(5) البيتُ من الكَامل، وهو لعَنترة بن شَدّاد. والمرويّ فيه:"ونصل أبيض مفصل". وفي"شرح التسهيل":"ونصلُ أبيضَ مِقْصَل"، وفي موضع آخر:"وحَدُّ أبيضَ مفْصِل". وفي"المعجم المفصّل":"ونَضْلُ أَبْيَضَ مِقْصَلِ". انظر: شواهد التوضيح (ص 204) ، عُقود الزبرجَد (3/ 234) ، شرح التسهيل (2/ 93) ، الهمع (2/ 321) ، المعجم المفصّل (6/ 511) .
(6) قال الجوهري في"الصّحاح" (5/ 1801) :"القَصْلُ: القَطْعُ. وسَيْفٌ مِقْصَلٌ وقَصَّالٌ، أي: قَطّاعٌ، ومنه سُمِّيَ: القَصيلُ".