قوله:"بين لابتيها": ظرفٌ، ومخفوضٌ به، وعلامَة جَرّه:"الياء".
ويُقال:"لابة"و"لوبة"و"نوبة"بالنون. ومنه قيل للأَسْوَد:"لُوبيّ"و"نُوبيّ"باللام والنّون. وجمعُها:"لُوَب"و"لاب"و"لابَات". (1)
و"أهْلُ بَيْت": مُبتدأ، والخبر في"بين"، والعامل فيها.
و"أفْقَر": صِفَة للمُبتدأ. ويحتمل أن تكُون خبر مُبتدأ محذوف، أي:". . . هُم أفْقر من أهْل بيتي". هَذا على أنَّها (2) التَميمية.
ولك أنْ تجعلها الحِجَازيّة؛ فيكُون"أهْل بيت"اسمها، و"أفقر"خبرها، ويكُونُ الظرفُ مُتعَلقًا بالخبر، وهو"أفعَل"، وذلك جائزٌ في ["أفْعَل"، مِن نحْو] (3) قَولك:"زَيدٌ عِنْدك أفْضَل من عَمرو". ولا يَبْطُل عَمَل"مَا"بالفَصْل [بمعْمُول] (4) الخبر، نحو قَولك:"ما عندي زيدٌ قَائِمًا"، قاله ابن مالك وغيره. (5)
وأما قوله:"يُريد الحَرّتَين": جُملة مُفسرة، لا محلّ لها من الإعراب. والجمَلُ التي لا محلّ لها تقَدَّمت في الأوّل من الكتاب.
قوله:"فضَحِك النبي - صلى الله عليه وسلم -": معْطُوفٌ على مَا قبله.
وجملة (صلى الله عليه وسلم) : مُعترضة، لا محلّ لها.
قَالَ في"الصّحاح": يُقال:"ضَحِك، يَضْحَك، ضَحِكًا"بفتح"الضّاد"
(1) انظر: الإعلام لابن الملقن (5/ 235) ، تهذيب الأسماء واللغات (4/ 132) ، لسان العرب (1/ 745) ، المحكم والمحيط الأعظم (10/ 431) .
(2) أي:"ما".
(3) قد تقرأ: ("أفعل من"، نحو. . .) .
(4) بالنسخ:"لمعمول". والتصويب من المصادر.
(5) انظر: إرشاد الساري (3/ 378) ، (9/ 59) ، مرقاة المفاتيح (4/ 1392) ، مرعاة المفاتيح (6/ 506، 507) ، شرح التسهيل (2/ 12) ، درة الغواص (ص 33) .