و"إن"هُنا هي المخفّفة مِن الثّقيلة.
واللام في"ليضع"الفَارقَةُ بين"أن"النّافية والمخفّفة. وقال الكوفيون: هي هُنا نافية، واللام بمَعْنى"إلا". (1)
وقَد تقَدّم الكَلامُ على"إنْ"المخَفّفَة [في] (2) الثّاني مِن"باب التسوية"، وفي الأوّل من"كتاب الزّكاة".
وتقَدّم في الرّابع من أوّل الكتاب أنّ"حتّى"إذا وقع بعدها"إنّ"وَجَب كسرها. (3)
وكان حَقّ موضع"اللام"الداخلة في خَبَرٍ، أنْ تكُون في جملة"كَان"؛ لأنّها [الخبر] (4) . لكنّ الجمْلة إذا وَقَعَت خبرًا لـ"إنْ"جَاز أنْ تدخُل"اللام"في أحَد أجزَائها، كقَوله تعَالى: {وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ} [الأعراف: 102] . (5)
قال أبو البقاء: وقولُ الكوفيين أنّ"إنْ"بمعنى"ما"، و"اللام"بمعنى"إلّا"ضَعيفٌ جِدًّا. (6)
(1) انظر: البحر المحيط (2/ 17) ، (5/ 126) ، التبيان في إعراب القرآن (1/ 124) ، الكشاف (2/ 136) ، الجمل في النحو للخليل بن أحمد (ص 268، 272) ، شرح التسهيل (2/ 32 وما بعدها، 76) ، مغني اللبيب (36، 37، 305 وما بعدها) ، شرح المفصل (4/ 545 وما بعدها) .
(2) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(3) انظر: شرح المفصل (4/ 531) ، اللمحة (2/ 552) .
(4) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(5) انظر: شرح المفصل لابن يعيش (4/ 532 وما بعدها، 548) ، (5/ 148) ، شرح التسهيل لابن مالك (2/ 33 وما بعدها) ، شرح الأشموني (1/ 320) ، جامع الدروس العربية (2/ 322) .
(6) انظر: التبيان في إعراب القرآن (1/ 124) ، الكشاف (2/ 136) ، البحر المحيط =