فهرس الكتاب
هذا الحذْف.
وجَوابُ"لو"يُحَال على جَوابِ السّائل مِن نفْي أو إثبات؛ فإنْ اختار الإثبات كان (1) :"لو كَان دَينٌ عليها لقَضَيته"، وإنْ اختار النّفي كَان:"مَا أقضيه"؛ فخَرَجَ الكَلامُ مخرَج [الحضّ] (2) والحثّ، وفي ضِمْنِه الجوَاب.
قوله: أكُنْت تَقْضيه؟": هُو في محلّ المفعُول الثّاني لـ"رأيت"العِلْمية المقَدَّرَة. [ويجُوزُ أنْ يكُون] (3) جَواب"لَو"هُنا مفْهُومٌ مِن استخباره - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنّ مَعْنَاه [الحضّ] (4) على القَضَاء والنّدْب إليه، [كَأنّه] (5) قَالَ:"لَو كَان على أُمّك دَيْنٌ لقَضَيتَه"، فاستَغْنى عنه بدلَالة السّياق عَليه، وبيّنه الجوَاب في قَوْله:"نَعَم"."
وإذَا ثَبَتَ ذَلك: فجُمْلة"أكُنْت. . .؟"في محلّ المفْعُول المقَدّر؛ لأنّ شَرْطَه أنْ يكُون مَفْعُوله الثّانِي جُمْلَة استِفْهَاميّة، وبذَلِك جَاءَ القُرآن الكَريم، قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ} (6) [الواقعة: 58، 59] ، {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (33) وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى (34) أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ} [النجم: 33 - 35] (7) وقَد تقَدّم الكَلامُ على ذلك مُسْتَوفى في الحديث الأوّل مِن"باب صِفَة صَلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -".
ومفْعُول الأول في الموضعين كليهما: ضَمير المخاطَب. [والتقدير] (8) في"أرأيت"الأوّل - المقَدّر -"أرأيتَكَ"بفتح"الكَاف"، والثّاني - الموجُود -"أرأيتَكِ"
(1) أي: كان الجواب.
(2) بالنسخ:"الحظ". وانظر: تهذيب اللغة (3/ 256) .
(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(4) بالنسخ:"الحظ".
(5) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"كأنه".
(6) كتب بالأصل:"أنتم تخلقونه أأنتم تخلقونه".
(7) انظر: البحر المحيط (10/ 85، 88، 510) .
(8) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .