فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 545

يكون تبعًا لما جاء به المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ، وتجاهد الشيطان بطاعة الملك الذي يأمرك بأمر الله لتحقق التقوى.

وقد ورد في حديث مشهور أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سأل أُبى بن كعب عن التقوى، ما التقوى؟

قال: يا أمير المؤمنين أما سلكت طريقًا ذا شوك؟ قال: بلى، قال: فما عملت؟ قال شمرت واجتهدت، قال فذلك التقوى. تشمير عن المعاصى واجتهاد في الطاعات.

ومن فضل الله على العباد أن أرسل الرسل وأنزل الكتب بل وأيد الإنسان بملك كريم في مقابل هذا الشيطان اللعين كلما أمره شيطانه بأمر، أمر الملك بأمر الله والإنسان على نفسه بصيرة كما جعل المولى له مقابل النفس الأمارة بالسوء نفسًا مطمئنة تعده بالخير فضلًا عن أن المولى سبحانه وتعالى جعل له نورًا وبصيرة وعقلًا والعاقل من هدى إلى صراط مستقيم.

والعبد لا بد له من أمر يفعله ونهى يجتنبه وقدر يصبر عليه وهو بين فعل المأمور وترك المحظور والصبر على المقدور يغزو الشيطان قلبه بسلاحين:

سلاح الشهوات ليفسد به سلوكه وعمله.

وسلاح الشبهات يفسد به فكره وتصوره واعتقاده.

ومن فضل الله عليه أن منحه ما يواجه به عدوه: سلاح الصبر يجاهد به الأهواء والشهوات وصلاح اليقين يجاهد به الشكوك والشبهات وصدق الله القائل (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ) .

وتأملوا الصحابة رضوان الله عليهم وأرضاهم أصحاب العيون الدامعة، الذين هانت عليهم الدنيا يقول أحدهم:"أبينى وبين الجنة تلك التمرات؟ والله إنها لحياة طويلة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت