أَمْرِنَا) فهو يعيش مطمئن النفس مرتاح البال في جنة الدنيا بشكره وصبره واستغفاره فهل بعد هذه الجنة التي يعيشها في دنياه شقاء أو ضلال أو ضنك أو رهق، صدق ربي القائل (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى، وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا)
إن للإيمان الصادق حلاوة يتذوقها المؤمن الذي رضى بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا، يتذوقها العبد القانت لربه الواقف بين يديه ركوعًا وسجودًا فيجد الحلاوة، وهذه الحلاوة ليست معنوية بل يكاد يلمسها حين يجد لها مذاقًا، وكيف لا يشعر بهذا المذاق من يقول: إياك نعبد وإياك نستعين فقد عبد الله بما يحبه ويرضاه فشكره وأحبه ومن تفضل الله عليه بهذ المذاق كان بعد موته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.
إنك بهذا الإيمان الصادق دخلت جنة الدنيا فكيف تُحرم من جنة الآخرة؟ التي قال عنها الإمام ابن تيمية:"للمؤمن جنتان، جنة في الدنيا وجنة في الآخرة، حُرم جنة الآخرة من لم يدخل جنة الدنيا"
وجنة الدنيا ندخلها بالطاعة، بالإيمان، بالإخبات إلى الله، والخشية منه، بالركوع والسجود، بالاستغفار، بالتوبة النصوح، ولا يزال العبد يخرج من طاعة إلى طاعة، فإذا به يرزق الرضا والسكينة وطمأنينة النفس، وطهارة القلب، وسعادة الدنيا.
إنك تعيش بين الناس بهذا الإيمان تصل من قطعك وتعفو عمن ظلمك وتعطى من حرمك فيتقبل الله منه القبول الحسن وينادى: يا جبريل إنى أحب فلان فأحبه فينادى جبريل في ملائكة السماء: يا ملائكة الله إن الله يحب فلان فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم ينزل الله له القبول على الأرض مصداقًا لقوله (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا