فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 545

الروحانى، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي شرع الرقية قال إن"لكل داء دواء"، ولا تعارض بينهما ويقول الإمام بن القيم في زاد المعاد (واعلم أن الأدوية الطبيعية الإلهية تنفع من الداء قبل حصوله وتمنع من وقوعه وإن وقع لم يقع وقوعًا مضرًا وإن كان مؤذيًا وإنما الأدوية الطبيعية تنفع بعد حصول الداء)

والتعوذات والأذكار إما أن تمنع من وقوع هذه الأسباب أو تحول بينها وبين كمال تأثيرها بحسب كمال التعوذ وقدره، وذلك يرجع لصفاء النفس وحسن العلاقة بالله تعالى، يقول ابن خذيمة سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله أرأيت رقى نسترقيها ودواء نتداوى به وتقاة نتقيها هل ترد من قدر الله شيئًا؟ قال هي من قدر الله.

فالرقية مجمع عليها بين العلماء وهي سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أمر فيها بقراءة المعوذتين يقول - صلى الله عليه وسلم -:"من نزل منزلًا فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله"، ويقول سهل بن أبى صالح عن أبيه قال: سمعت من رجل من أسلم قال: جاء رجل من أصحابه - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله لدغت الليلة فلم أنم حتى أصبحت، قال: ماذا؟ قال: عقرب، قال أما إنك لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك إن شاء الله"رواه مسلم."

تقول عائشة رضى الله عنها كان سول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا آوى إلى فراشه نفث في كفه ثم قرأ قل هو الله أحد، والمعوذتين، ثم يمسح بها وجهه وما بلغت يده من جسده، وكانت تقول أيضًا أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ آخر آيتين من سورة البقرة في ليلته.

وكان في سفره - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يا أرض ربي وربك الله أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك وشر ما يدب عليك أعوذ بالله من أسد وأسود ومن الحية والعقرب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت