تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
ولكي تتعرف على أي دعوة من الدعوات وتزنها بميزان ثابت معروف لا بد من الوقوف على أمور ثلاثة:
1 -تصوراتها ومعتقداتها.
2 -أهدافها وغاياتها.
3 -وسائلها لتحقيق الأهداف والغايات.
وبفضل الله وحده فقد بيَّن الإمام الشهيد حسن البنا في رسائله ذلك تبيانًا لا يحتاج إلى إيضاح فلا غموض فيه من حيث: وضوح الفكرة ووحدة التصور والسلوك، ووحدة الهدف والمصير، ووحدة الغاية ووسائل تحقيق ذلك كله.
ولتأصيل الدعوة كانت رسالة التعاليم والتي قال الإمام الشهيد في مقدمتها:
إلى الإخوان المجاهدين من الإخوان المسلمين الذين آمنوا بسمو دعوتهم وقدسية فكرتهم وعزموا صادقين على أن يعيشوا بها أو يموتوا في سبيلها وهي ليست دروسًا تحفظ لكنها تعليمات تنفذ أما غير هؤلاء فلهم دروس ومحاضرات وكتب ومقالات ومظاهر وإداريات ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات.
ثم حدد للشخصية المجاهدة معالم وصفات أخلاقية سميت بأركان البيعة وهي: الفهم، الإخلاص، العمل، الجهاد، التضحية، الطاعة، الثبات، التجرد، الأخوة، الثقة.
وخص الفهم بأصول تعين المسلم على وضوحه حتى لا يبني على الظن والهوى، هذه الأصول: هي أصول الفهم وليست أصول للدين أو الإسلام كما تصور البعض، وهى تعين المسلم - كما قلنا - على تحديد إطار للفهم السليم حتى يتوحد التصور والسلوك ليكون كالشمس في رابعة النهار.
ذلك لأن أخطر ما يؤثر في بناء شخصية المسلم، ويقلل أو يزيد من فاعليته في مجتمعه الذي يدعو فيه درجة وضوح فكرته ودعوته فإذا ما وضحت هذه الدعوة لديه أخذ يدعو إليها كل