فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 545

ج - أن يقتصر فيه على القدر المحتاج إليه؛ لأنه إذا زاد ظلم واعتدى، بمعنى لا يشده من لحيته إن كان يستطيع أن يجذبه من يده أو يحرق أدوات الملاهى إن استطاع كسرها أو يكسر أوانى الخمر لأن الأصل في التغيير لا يقصد منه عقوبة فاعل المنكر ولا زجر غيره.

5 -التهديد بالضرب والقتل: التهديد يسبق الضرب كلما أمكن أى استخدام اللسان ويشترط فيه أن لا يهدد بوعيد لا يجوز تحقيقه كقوله: لأنهَبَنَّ دارك أو لأضربن ولدك أو لأسجنن والدك، أو لأسبين زوجتك إلخ.

وكل هذه الوسائل في حق الكافة عدا:

أ - الوالدين: فالولد ليس على والديه إلا التعريف ثم النهى بالوعظ والنصح وليس له أن يعنفهما أو يهددهما أو يضربهما (فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا) .

ب - الزوجة: حكمها مع زوجها حكم الولد مع أبويه لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -"لو جاز السجود لمخلوق لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها"فلا تؤذى الزوجة زوجها.

ج - الحاكم: ليس للرعية على الحاكم المسلم الذي يحكم بما أنزل الله إلا التعريف والنهى بالموعظة والنصح أما التغيير باليد فالرأي الراجح أنه غير جائز لأنه يفضى إلى خرق هيبته وإسقاط حرمته وذلك محظور لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"من كانت عنده نصيحة لذى سلطان فلا يكلمه بها علانية وليأخذ بيده فليخل به فإن قبلها قبلها وإلا قد أدى الذي عليه والذي له"وقوله"من أهان سطان الله في الأرض أهانه الله في الأرض"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت