فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 545

لمكانها وزمانها وحالها: فهل هذا يتوفر لكل الناس؟

قال حذيفة: يفتى الناس: أحد ثلاثة، من يعلم ما نسخ من القرآن أو أمير لا يجد بدًا أو أحمق متكلف قال فربما قال بن سيرين فلست بواحد من هذين ولا أحب أن أكون الثالث، ويقول الإمام مالك ما جلست للفتيا إلا بعد أن شهد لى سبعون من أهل العلم أنى أهل لذلك كما يقول الإمام الشافعي لا يحل لأحد يفتى في دين الله إلا رجلًا عارفًا بكتاب الله ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه وتأويله وتنزيله، مكيه ومدنيه وما أُريد منه وكذلك السنة كما عرف من القرآن، بصيرًا باللغة والشعر وما يحتاج إليه للسنة والقرآن وإلا لا يفتى.

ويقول الإمام أحمد: قلت لأبى ما تقول في الرجل يُسئل عن الشيء فيجيب بما في الحديث وليس بعالم في الفقه، قال: ينبغى للرجل إذا حمل نفسه على الفتيا أن يكون عالمًا بالسنن عالمًا بوجوه القرآن عالمًا بالأسانيد الصحيحة.

كما يقول رضوان الله عليه: لا ينبغى للرجل أن ينصب نفسه للفتيا حتى يكون فيه خمس خصال:

أولاها: أن تكون له نية فإن لم تكن له نية لم يكن عليه نور ولا على كلامه نور.

الثانية: أن يكون على علم وحلم ووقار وسكينة

الثالثة: أن يكون قويا ًعلى ما هو فيه وعلى معرفته

الرابعة: الكفاية وإلا مضغه الناس

الخامسة: معرفة الناس.

واسمع إلى حديثٍ دار بين الإمام أحمد ووالده يقول يا أبت الرجل يحفظ مائة ألف حديث أيكون مفتيًا؟ قال: لا

قال الرجل يحفظ مائتى ألف حديث؟ أيكون مفتيًا؟ قال: لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت