فالشائع بين الحجيج أنه لا تكبير في عرفات، ولكن الجميع يلبى قال العلامة السندى في حاشيته على النسائى الظاهر أنهم كانوا يجمعون بين التلبية والتكبير فمرة يلبى هؤلاء ويكبر آخرون ومرة العكس والظاهر أنهم ما فعلوا ذلك إلا لأنهم وجدوا النبى - صلى الله عليه وسلم - فعل مثله.
ولقد ذكر الحافظ بن حجر ما هو صريح في ذلك قال عند أحمد وابن أبى شيبة والطحاوى من طريق مجاهد عن معمر عن عبد الله قال خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما ترك التلبية حتى يرمى جمرة العقبة إلا أن يخالطها بتكبير، فالأقرب للعامل أن يأتى بالذكرين جميعًا لكن يكثر التلبية، ويأتى بالتكبير في أثنائها والله أعلم.
قول السندى رحمه الله مرة يلبى ويكبر آخرون وبالعكس وليس بلازم على هذا النظام بل يجوز أن كل واحد منهم كان يجمع التلبية والتكبير بغير هذا النظام والله أعلم.
ومثل خلافهم في رؤية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ربه في الدنيا، تقول السيدة عائشة:"من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم على الله تعالى الفرية"،وابن عباس ثبت عنه هذا الحديث واختلف الصحابة في هذه القضية بين مثبت ومخالف.
قضية عذاب الميت ببكاء أهله أيضًا فيها خلاف بين العلماء والسيدة عائشة أنكرت أن يكون الأموات يسمعون أقوال أو سلام أهليهم عندما ندخل المقابر ونقف على قبر من نزور نقول السلام عليكم أهل الديار، ماذا يحدث؟ الرسول - صلى الله عليه وسلم - ورد عنه أنه قال:"إن الله يرد عليه روحه ليرد السلام على أهله"، والسيدة عائشة أنكرت أن الأموات يسمعون بينما ورد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال لمن سأله أيسمعوننا يا رسول؟ قال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم وبالرغم من هذا فإن السيدة عائشة أولتها أى أنهم ليعلمون ما قلت لهم في الدنيا.