فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 545

وكما يقول ابن تيمية: لو كان كل ما اختلف في شيء مسلمان تهاجرا لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوة.

ولذلك لا بد للفقيه أن يتوقف إذا وجد عقل السائل لا يدرك ما يقوله، كما أن عليه أن يؤخر البيان لحين الحاجة إليه فهذا سيدنا على رضوان الله عليه وأرضاه يقول: حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون أتحبون أن يُكذَّب الله ورسوله.

ويقول ابن مسعود ما من رجل يحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم، وكذلك فإن ابن عباس رضي الله عنهما قال لمن سأله عن معنى قول الله (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ) قال له: ما يؤمنك أنى لو أخبرتك بتفسيرها لكفرت.

وأيضًا يقول لمن سأله عن (تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) فقال هو يوم أخبر الله به الله أعلم

وحين خرج رجلان من الصحابة في سفر وحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدًا طيبًا ثم وجدا الماء في الوقت فاختلفوا، نعيد الوضوء ونصلى أم أننا أتينا بالفريضة ولا يجوز إعادة الصلاة؟ فاجتهدوا فمنهم من قال إذا وجد الماء فلا بد أن نعيد صلاتنا لأن الوقت مازال موجودًا وفيه سعة ومنهم من قال لا لقد أدينا الفريضة بالتيمم، فأقر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الاثنين على ذلك.

وهذا عمار - رضي الله عنه - يقول: أجنبت فلم أصب الماء فتمعكت بالصعيد وصليت فذكرت ذلك للرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال إنما يكفيك هكذا، وأشار إليه وعلمه كيفية التيمم التي يجب عليه أن يفعلها.

وفيما يسمى ضالة الإبل، سأل رجل الرسول - صلى الله عليه وسلم - عنها يقول له ماذا نفعل في ضالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت