معهم، قال فيقول وله غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم"."
3 -روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبى سعيد الخدرى وأبى هريرة رضى الله عنهما أنهما شهدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا يقعد قوم يذكرون الله تعالى إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله تعالى فيمن عنده". والرواية المذكورة لهذا الحديث فى (بلوغ المرام) للحافظ بن حجر:"ما جلس قوم مجلسًا يذكرون الله فيه إلا حفتهم الملائكة ..."إلخ ويقول الإمام الصنعاني في شرحه لهذا الحديث:"دل الحديث على فضيلة مجالس الذكر والذاكرين، وفضيلة الاجتماع على الذكر".
4 -عن أبى واقد الحارث بن عوف - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينما هو جالس في المسجد والناس معه إذ أقبل ثلاثة نفر فأقبل اثنان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذهب واحد، فوقفا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهبًا فلما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألا أخبركم عن النفر الثلاثة أما أحدهم فآوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيى فاستحيى الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله - عز وجل - عنه"متفق عليه.
5 -عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: خرج معاوية - رضي الله عنه - على حلقة في المسجد فقال: ما أجلسكم؟ قالوا جلسنا نذكر الله تعالى، قال: آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟ قالوا والله ما أجلسنا إلا ذاك، قال أما إنى لم أستحلفكم تهمة لكم وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقل عنه حديثًا منى وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج على حلقة من أصحابه فقال؟ ما أجلسكم؟ قالوا جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومنّ به علينا، قال آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟ أما إنى لم أستحلفكم تهمة لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله تعالى يباهي بكم الملائكة"رواه الإمام مسلم في صحيحه."
(1) يعني أنهم زائدون على الحفظة وغيرهم من الملائكة المربين مع الخلائق.
(2) أى: تفرق الذاكرون بعد انتهاء المجلس.