فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 545

الكرم؟! قيل من أهل الكرم يا رسول الله؟ قال أهل مجلس الذكر"رواه ابن حبان والطبراني في الأوسط."

2 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلى من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل"رواه أبو داود وقال العراقي: إسناده حسن.

وليكن مسك الختام لهذه المجموعة الطيبة من الأحاديث الدالة على هذا الفضل العظيم لأهل مجالس الذكر ما رواه البزار بإسناد حسن عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن لله سيارة من الملائكة يطلبون حلق الذكر، فإذا أتوا عليهم حفوا بهم ثم بعثوا برائدهم إلى رب العزة تبارك وتعالى فيقولون ربنا أتينا على عباد من عبادك يعظمون آلاءك ويتلون كتابك ويصلون على نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - ويسألونك لآخرتهم ودنياهم فيقول تبارك وتعالى غشوهم رحمتي فيقولون يا رب إن فيهم فلانًا الخطاء إنما اغتبقهم اغتباقًا فيقول تبارك وتعالى غشوهم رحمتى فهم القوم لا يشقى بهم جليسهم".

ألا ما أجزل هذا الثواب!! وما أعظم هذا الأجر!! وما أجل هذا الفضل الذي يمنحه الله تعالى ويتكرم به على عباده الصالحين الذين يتحلقون حلقًا حلقًا فيتلون كتابه ويهللونه ويكبرونه ويسبحون بحمده ويذكرونه بما علمهم إياه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويسغفرونه من ذنوبهم ويحمدونه على آلائه ونعمه عليهم ويصلون على نبيه - صلى الله عليه وسلم - ويسألونه جنته ويستعيذون به من ناره ويدعونه في كل ما يشمل مصالح آخرتهم ودنياهم.

تُرى ما هذا الفضل الكبير؟ وهل هناك أعظم من المغفرة؟ من الرحمة؟ وأن يجيرهم الله مما استجاروا ويعطهم ما سألوا؟ هل هناك أروع وأبلغ من أن تحفهم ملائكة الرحمن بأجنحتها العلوية، و أن تتنزل عليهم السكينة فتطمئن منهم القلوب وتنشرح الصدور، وينعمون بالرضا والأمان والراحة النفسية أليسوا في رياض الجنة؟ بلى .. ألم يبشرهم الصادق الصدوق - صلى الله عليه وسلم - بذلك؟! بلى .. ثم ماذا؟ ثم مباهاة ربهم بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت